.
.
.
.

كورونا التحدي والمقاومة

محمد الحمزة

نشر في: آخر تحديث:

فيروس كورونا المستجد COVID-2019 هو مرض معدٍ يسببه فيروس كورونا المكتشف مؤخراً، ولم يكن هناك أي علم بوجوده قبل اندلاعه في مدينة يوهان الصينية في ديسمبر 2019، تتمثل الأعراض الأكثر شيوعاً في الحمى، والإرهاق والسعال الجاف، وقد يعاني بعض المرضى من الآلام والأوجاع، أو احتقان الأنف، أو الرشح، أو ألم الحلق، أو الإسهال، وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجياً، وقد يصاب بعض الناس بالعدوى من دون أن تظهر عليهم أي أعراض ومن دون أن يشعروا بالمرض، ويتعافى معظم الأشخاص (نحو 80 %) من المرض من دون الحاجة إلى علاج، وتشتد حدة المرض لدى شخص واحد تقريباً من كل 6 أشخاص يصابون بالعدوى حيث يعانون من صعوبة التنفس، وتزداد احتمالات إصابة المسنين والأشخاص المصابين بمشكلات طبية أساسية مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو داء السكري، بأمراض وخيمة، وقد توفى نحو 2 % من الأشخاص الذين أُصيبوا بالمرض.

تشير الدراسات التي أجريت حتى يومنا هذا إلى أن الفيروس ينتقل في المقام الأول عن طريق ملامسة القطيرات التنفسية لا عن طريق الهواء، وتتضاءل احتمالات الإصابة عن طريق شخص عديم الأعراض بالمرة، ولكن العديد من الأشخاص المصابين لا يعانون إلا من أعراض طفيفة، وينطبق ذلك بصفة خاصة على المراحل المبكرة، ولذا فمن الممكن الإصابة به عن طريق شخص يعاني مثلاً من سعال خفيف ولا يشعر بالمرض، وحسب موقع منظمة الصحة العالمية فإن المرض هو خفيف بشكل عام، لاسيما عند الأطفال والشباب.

وتشمل توصيات منظمة الصحة العالمية التوصيات المعتادة للعامة التي تهدف إلى الحدّ من التعرض للأمراض ونقلها، بما في ذلك النظافة الشخصية ونظافة الجهاز التنفسي والممارسات الغذائية الآمنة، وكذلك غسل اليدين بالصابون والماء أو فرك اليدين بمطهر كحولي، وتغطية الفم والأنف بقناع طبي أو منديل أو الأكمام أو ثني الكوع عند السعال أو العطس، وتجنب ملامسة أي شخص مصاب بأعراض زكام أو تشبه الأنفلونزا بدون وقاية، وعند زيارة الأسواق المفتوحة، وطهي الطعام جيدًا وبالأخص اللحوم.

شملت الإجراءات السعودية لمقاومة انتشار المرض العديد من التدابير الوقائية المهمة المشتملة في الكشف الطبي في المطارات، وإغلاق الحدود للحد من تدفق القادمين من الدول المصابة، ووضع عدد من الدول على قائمة تعليق السفر لحين احتواء المرض، وكذلك العمل على إيقاف التعليم لحماية الطلاب، وهذه الجهود التي تقوم عليها كل أجهزة الدولة على مدار الساعة تتطلب منّا كمواطنين المؤازرة والدعم والإشادة، والوقوف مع بعضنا البعض حتى تنجلي الأزمة العالمية بأقل الخسائر البشرية والمادية، ولذا كان لزاماً العمل بشفافية ووضوح والتصريح بمكان التواجد حتى يتم الحد من انتشار المرض، وهذا واجب شرعي ووطني وإنساني، فكلنا على سفينة واحدة ووطن واحد.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة