.
.
.
.

دعم الشريك الإستراتيجي

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

في إطار جهود الدولة «رعاها الله» لمكافحة فيروس كورونا وتخفيف آثاره المالية والاقتصادية المتوقعة على القطاع الخاص جراء ما تم اتخاذه من قرارات احترازية وتدابير وقائية فقد أعلنت مؤسسة النقد قبل يومين عن برنامج تصل قيمته في المرحلة الحالية إلى (50) مليار ريال وذلك من خلال دورها لتفعيل أدوات السياسة النقدية لتمكين القطاع المالي من دعم نمو القطاع الخاص وخصوصًا قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

الإجراءات الاحترازية لحماية المواطنين كانت أمراً ضرورياً، فصحة المجتمع وسلامته مقدمة على أي أمر آخر وإن ساهمت تلك الإجراءات في تعليق العمل مؤقتاً في بعض النشاطات والقطاعات التجارية المختلفة وأثرت على دخلها وموقفها المالي ولكنها كارثة عالمية وليست محلية غير أن الدولة -رعاها الله- حرصت على أن لا تترك تلك القطاعات تواجه مصيرها بمفردها وسعت نحو تخفيف آثار تلك الإجراءات من خلال ثلاثة تدابير رئيسية وخصوصاً ما يتعلق بدعم رأس المال العامل والخاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وما فيها من فرص عمل والتي قد لا يتحمل بعضها مثل تلك الصدمات القوية ولا تسعفها إمكاناتها الحالية من الصمود والاستمرار خلال الفترة المقبلة.

برنامج مؤسسة النقد تضمن ثلاث مبادرات رئيسية وهي تأجيل الدفعات المستحقة على تلك المؤسسات لمدة ستة أشهر وذلك عبر إيداع مبلغ 30 مليار ريال لصالح البنوك وشركات التمويل، ورصد تمويل بقيمة 13,2 مليار ريال لتمويل الإقراض الميسر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر قروض بنكية أو من خلال شركات التمويل لاستمرارية ذلك القطاع بتوفير احتياجاته والمحافظة على نموه الاقتصادي ومستويات التوظيف فيه، وتوفير ضمانات التمويل بمبلغ يصل 6 مليارات ريال وذلك لصالح البنوك وشركات التمويل لإعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تكاليف برنامج ضمانات تمويل القروض (كفالة) لتخفيض تكلفة الإقراض لتلك المنشآت، كما سعت المؤسسة أيضاً إلى تخصيص 800 مليون ريال لدعم رسوم المدفوعات لجميع المتاجر والمنشآت لمدة 3 أشهر وتحمل رسومها لصالح مقدمي خدمات المدفوعات للمشاركين في المنظومة الوطنية.

الإجراءات الاحترازية المبكرة والقرارات الحاسمة والجهود الضخمة والتي أشاد بها الجميع لم تقتصرعلى سلامة المواطنين والمقيمين بل هاهي تمتد لدعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير الحماية للقطاع الخاص وخصوصًا المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي تسعى الدولة إلى زيادة حجمها ومشاركتها في الناتج المحلي، فالوقوف بجانب تلك المنشآت في مثل هذه الظروف القاسية أكبر برهان على سعي الدولة وحرصها على حماية القطاع الخاص وتخفيف آثار تلك الإجراءات الوقائية عليه والوقوف بجانبه ودعمه ليستمر في أداء دوره كشريك إستراتيجي للاقتصاد الوطني.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.