.
.
.
.

خليك في البيت.. وافتح نوافذ القراءة

زكية إبراهيم الحجي

نشر في: آخر تحديث:

«خليك في البيت» شعار أطلق لحث المواطنين على البقاء في منازلهم حرصًا على سلامتهم وتحصينًا للمجتمع في ظل انتشار فيروس كورونا.. وهذا يعني أننا جميعًا سنلزم منازلنا مجبرين لأيام قد تطول أو تقصر.. حالة غير مسبوقة تمر في حياتنا ولم نشهد لها مثيلاً من قبل فكيف نتعامل مع الوقت الذي نقضيه في البيت وهل نُحسن استغلاله الاستغلال الأمثل؟

من خلال متابعة تويتر لفت نظري ما كتبه السفير الصيني لدى المملكة في الفضاء الافتراضي، حيث كتب (تلبية لدعوة معالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة خليك في البيت للمساهمة في الأمن الصحي فإني أجلس في البيت.. أقرأ الرواية السعودية ثمن التضحية أقوم بالرياضة أجرب الطبخ وأشرب القهوة ولا أنسى أن أغسل يدي باستمرار».

ما نشره السفير الصيني على وسائل التواصل ملبيًا دعوة وزير الصحة وتأكيده على البقاء في المنازل خلال فترة انتشار فيروس كورونا ومن ثم استغلال وقت وجوده في حجره البيتي لممارسة أنشطة متنوعة يحبها يمثل صورة لما يعيشه أغلبية أفراد وأسر المجتمع السعودي ولكن بتفاوت في كيفية استغلال وقت الوجود في المنزل.

وقت المنزل لا يمكن اعتباره مجرد وقت فراغ عادي.. فإذا كنا سننظر إليه ذلك المنظور فمن الأولى أن نطلق عليه مسمى الوقت الضائع إذا لم نملؤه بما يُفيد ويُمتِع.. الأنشطة متعددة ومتنوعة والجميع مخيرٌ لأي من هذه الأنشطة لكن الأهم هو الاستغلال للاستمتاع بأي نشاط نمارسه.. ولعل هواية القراءة والحرص على ممارستها هي من أعظم وأفضل الهوايات التي تغذي عقل الإنسان بالثقافة والمعرفة وتمنحه الهدوء والاسترخاء وتلهيه عن ضغوط الحياة وتساعده على تجاوز السلبيات المحيطة به.. فلماذا لا نجعل من القراءة دافعًا لتأصيل عادة القراءة لدينا.. فليس صعبًا أن نستغرق في عالم كتاب جيد إذا ما عقدنا العزم.

القراءة حاجة إنسانية تملأ أوقات الفراغ بنشاط مفيد ومثمر.. توسع المدارك وتمدنا بالمعلومات.. تنقل إلينا خبرات العقول وتجارب الشعوب وحضارات الأمم.. القراءة حاجة إنسانية للترويح عن النفس لما فيها من متعة وأُنس يخفف عمّا نلاقيه من تعب ومكابدة ناتجة من ظروف وضغوط الحياة.. والقراءة المقصودة هنا هي القراءة بمعناها الواسع الذي يشمل الكتب النافعة الثرية بالمعرفة والثقافة.. أيضًا ليكن الغرض من القراءة اكتساب قريحة مستقلة وملكة فكرية خاصة.

عزيزي القارئ وقت المنزل وشعار خليك في البيت في ظل الظروف الحالية يقول لك أشرع نوافذ القراءة وتوقف عن اختلاق الأعذار فالوقت ثمين وليس أفضل طريقة لقضاء وقت وجودك في البيت سوى القراءة.. خليك في البيت حفاظًا على سلامتك وافتح نافذة على كتاب.

* نقلا عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة