.
.
.
.

خلاص يا ناس.. كفاية استهتار

حمود أبو طالب

نشر في: آخر تحديث:

في إيجازه اليومي أشار متحدث وزارة الصحة الدكتور محمد العبدالعالي إلى أن نسبة الحركة والتنقل المخالفة للضوابط مقلقة، رغم أن ارتفاع أعداد الإصابات ما زال في الحدود الآمنة مقارنة بدول أخرى، وكرر الدكتور مناشدته للجميع للالتزام التام بعدم المخالطة بأي شكل لضررها على الشخص نفسه ومن ثم على الآخرين.

والحقيقة أننا لا ندري إلى متى يجب أن يؤكد المسؤولون على الناس ضرورة اتباع تعليمات وزارة الصحة وغيرها من جهات إدارة الأزمة، ففي كل يوم يناشد متحدثوها ضرورة الالتزام التام بالتعليمات وعدم الاستخفاف بالاختلاط والخروج لغير الضرورة القصوى في أوقات السماح بالتجول، ولكننا رغم ذلك نسمع كل يوم عن أخبار مزعجة لأناس يتجمعون في المنازل والاستراحات بأعداد كبيرة، ووصل الحال بالبعض إلى التحريض على مخالفة تعليمات الوقاية بشكل علني والاستعراض بذلك في مواقع التواصل بشكل يمثل منتهى الاستخفاف بتعليمات الدولة والاستهتار بصحة المجتمع.

القضية لم تعد حرية شخصية في أوقات السماح بالتجول، لأن الدولة قررت ذلك للضرورات وليس للنزهة والترفيه الاجتماعي، كما أن التكدس في بعض نقاط البيع يستلزم منعاً قاطعاً ومعاقبة المحلات والمتكدسين فيها لأنه لا ضرورة أبداً لذلك، فكل شيء متوفر ولا نعرف ما الذي يمنع كل شخص من توفير احتياجات أسرته بالكمية المناسبة وفي الوقت المناسب بدلاً من الخروج كل يوم.

وضعنا بالنسبة لكورونا ما زال جيداً والحمد لله، لكن تصرفات البعض التي تفتقر إلى حس المسؤولية قد تؤثر عليه في هذا الوقت الحساس من انتشار الفايروس، لذلك نرجو من أصحاب القرار اتخاذ ما يلزم لحمايتنا من المستهترين والعابثين بالأمن الصحي.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.