.
.
.
.

اقتصادات كورونا

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

في العالم أجمع، واقع فيروس كورونا غيّر كل شيء، من حياتنا اليومية إلى أعمالنا وأعمال الدول، جائحة وموجة أعلى من قدرة العالم في بدايتها، ولكن العالم سينتصر في النهاية، ولكن بكلفه عالية لاشك، ولكن السلامة والإنسان مقدمان كخيار وهذا ما نشهده في بلادنا والحمد لله. العالم اليوم يخوض حرباً في أكثر من مسار، ليس صحياً وسلامةً فقط، بل واستمرار الاقتصاد والأعمال كبيرها وصغيرها، وكل يحسب تكلفته طبقاً لما يتكبده، وهناك من هم رابحون، والكاسبون والمستفيدون من هذه الجائحة، كقطاع الأغذية والدواء وأدوات التنظيف، واللوجستي من نقل وغيره. العالم يخشى اليوم من الدخول بمرحلة كساد عالمي، تلقي بظلالها، حتى أن بعض الدول عاودت الأعمال مع أخذ احتياطات لذلك، حتى لا يكون هناك توقف للأعمال وتسريح أعمال وبطالة إلى آخره، ولكن الطرف الآخر يرى أن السلامة أولاً، وهي فعلاً السلامة أولاً.. ولكن هل سيصبح كورونا جزءًا من حياتنا اليومية مستقبلاً؟! لا نعرف، والمؤكد سيكون هناك مصل لعلاج ذلك قريباً كان أو بعيداً وهو الحل الجذري لذلك، أو العلاجات التي يتم تجربتها أو تطبيقها اليوم، والحديث هنا متشعب ويحتاج متخصصاً طبياً للخوض فيه.
كورونا سبّب خسائر ضخمة جداً على العالم أجمع وحجم الضرر متباين، بين دولة تفشى بها الفيروس، وبين دول متوسطة، ودول أقل، مع أهمية القدرة المالية في المواجهة وهذا مهم، فدول لا تملك القدرة المالية والبشرية ستعاني كثيراً، كورونا امتحان صعب على الاقتصادات، فقد تخرج شركات وتخسر وتفلس، وأخرى تحتاج دعماً قصيراً أو طويل الآجل، والحجر الطبي ضرورة ومكلف وضخت الدول مليارات ومئات المليارات، وهذا ما يفرض مستقبلاً على الدول إعادة النظر في بناء المدن بحيث لا يكون هناك تكدس أو كثافة سكانية يصعب السيطرة عليها كما حدث في بعض الدول، ما يصعب السيطرة والحياة الصحية لها، اقتصادات الدول ستحتاج الكثير من التمويل والضخ المالي لكي تعود عجلة الاقتصاد من جديد، وهذا طبيعي أن يحدث بعد هذه الجائحة الكبرى، وستبرز الدول التي تملك القدرة المالية والتخطيط، وهذا ما حدث في اقتصاد المملكة الذي عمل على مسارين؛ السلامة واستمرار الاقتصاد والحفاظ على الشركات والمؤسسات بتحمل الكثير من التكاليف، وهذا ما يسجل لحكومة بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان -حفظه الله-، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، التي تعمل بتحدٍ كبير وهي تحقق أفضل النتائج كما نرى بتحقيق السلامة وأيضاً استمرار دفة الاقتصاد والعمل، حتى تجاوز الأزمة بإذن الله.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.