تطوير مناعة "القطيع" يوقف انتشار كورونا !

علي مكي

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي أكتب فيه هذه السطور، كانت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) قد انتهت قبل قليل من الحوار الافتراضي المباشر ضمن سلسلة حوارات «المقهى العلمي»، الذي يضم أبرز أعضاء هيئة تدريس #كاوست لمناقشة التدابير الاحترازية التي تتخذها جامعة الملك عبدالله للحد من انتشار فايروس #كورونا (كوفيد ١٩)، عبر قنواتها على #فيسبوك و#يوتيوب.

قبل الانطلاق في كشف ما تفعله كاوست وعلماؤها من جهود مكثفة لتطويق أزمة كورونا، كنت خرجتُ، قبل قليل، من بيتي لأمر طارئ جداً بعد اتخاذي كل الإجراءات من أجل ذلك عبر (الأبليكيشن) المتاح للطوارئ.. تخيلوا لم أجد أي سيارة في الطريق ولم أجد (صريخ ابن يومين) ولا حتى ابن ساعة أو ثانية واحدة، فكل أبناء أو مجتمع كاوست على العهد السعودي الحازم والمثمر لمصلحة الإنسان، كل كاوست في بيوتهم، #كلهم_مسؤولون!

أغلقت كاوست بوابتها الرئيسية للخروج منها منتصف مارس الماضي وقالت للجميع بحزم: من أراد الخروج فليفعل، لكنه لن يعود إلينا إلاّ للحجر الصحي كائناً من كان، لن يعود إلى بيته بل ستجرى عليه كل الأنظمة التي قررتها سلطات المملكة في سبيل حفظها لصحة الإنسان الذي يعيش على أراضيها. قد لا يعرف الكثيرون عما تفعله جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بشأن كورونا، لكنني أخبرهم وأنا ممتلئ بكل المعلومات أنها شرعت منذ البداية بدراسة البنية التحتية والتكوينية لفايروس كورونا من أجل تطوير لقاحات تجريبية ناجحة.

هل تريدون ما يشرح لكم هذا.. إليكم ما بدأت فيه كاوست وسأوافيكم بالتفاصيل المتتابعة دائماً وكلّ يوم، لأن باحثي كاوست بدأوا أولاً بالتركيز على اكتشاف البنية الجينية والتكوينية لفايروس كورونا المستجد، التي يمكن أن تمهد الطريق لتطوير لقاحات تجريبية ناجحة. يقول المدير المكلف لمركز أبحاث العلوم الحيوية الحاسوبية في كاوست الأستاذ المتميز تاكاشي غوجوبوري: «نمتلك في مركز أبحاث العلوم الحيوية الحاسوبية في الجامعة خبرة تحليل البيانات الجينومية بطريقة تعاونية، كما نمتلك الموارد المتطورة من حواسيب آلية وتحليلات متخصصة وتصوير علمي وتحليلي متقدم، فضلاً عن الخبرة لمواجهة هذا التحدي العالمي».

اللقاحات ضرورية للمساعدة في وقف انتشار الفايروسات من خلال تطوير ما يعرف علمياً بـ«مناعة القطيع»، لكن اللقاح يمكن أن يستغرق شهورًا أو سنوات في التطوير والاختبار قبل أن يصبح متاحًا. لذلك يكرس علماء كاوست جهودهم لتحديد الجينات الرئيسية التي يمكن استخدامها للكشف عن فايروس كورونا المستجد في الحالات المصابة بهدف تطوير علاج فعال له.

يقول الدكتور انتخاب علم، عالم أول في المعلوماتية الحيوية في مركز أبحاث العلوم الحيوية الحاسوبية: «تطور كاوست منصة التحليل الميتاجينومية الضخمة (KMAP) لدراسة المادة الوراثية المستخرجة مباشرة من العينات البيئية لجميع أنواع الكائنات الحية، من فايروسات وبكتيريا وحيوانات ونباتات تحت جميع الظروف البيئية المختلفة».

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.