.
.
.
.

الإدارة في زمن الكورونا

عصام بخاري

نشر في: آخر تحديث:

ما الذي يتجوب على المديرين عمله في زمن الكورونا؟ هنالك الكثير من النقاط ومن أهمها:
إعادة رسم الخطط والاستراتيجيات: من الطبيعي أن هذه التغيرات الكبرى التي حلت بالعالم لم يكن الكثيرون يتوقعها أو يتصورها عند وضع الخطط والأهداف السنوية. ومن أهم الخطوات المطلوبة إعادة رسم وتطوير الخطط بناء على الواقع الجديد خاصة وأن نهاية الأزمة ليست واضحة ومن الصعب التكهن بها. ومن نافلة القول إن تعمل الجهات على خفض التكاليف وإلغاء أو تأجيل كل ما يمكن تأجيله من المشروعات أو الصفقات التجارية حتى تستقر الأمور أو تتضح الصورة المستقبلية.
التواصل الفعال: لا يمكن أن تنجح الجهة الحكومية أو الخاصة بدون عمل جماعي وتنسيق متكامل. ولضمان تحقيق ذلك في ظل التباعد الاجتماعي والفيزيائي بزمن كورونا، فمن التحديات الإدارية تحقيق التواصل الفعال والتقارب الرقمي بما يضمن عدم تأثر سير الأعمال. ولا شك أن برامج الاجتماعات الرقمية والتطبيقات من شأنها دعم الجهود الرامية إلى المحافظة على أعلى مستوى ممكن من الإنتاجية. وتوفير هذه البنية التحتية الرقمية يعد إجراء ضرروياً لكثير من المنظمات. وقراءتي أن هذه البرامج ستكون جزءاً أساسياً من ثقافة العمل في عالم ما بعد كورونا.
التسويق عبر الانترنت: تعتبر الأوضاع الحالية حالة استثنائية لكثير من الجهات للإعلان عبر الإنترنت خاصة مع اتساع حجم السوق نتيجة تواجد الجمهور في المنازل مما يخلق فرصة تسويقية ثمينة. ويذكر الخبير الياباني أوجاوا تاداهيرو أن شركات يابانية كانت تدفع خمسة عشر دولاراً لاستقطاب الزبون الواحد عبر الإنترنت قبل كورونا بينما انخفضت هذه التكلفة إلى دولار واحد فقط بعد اندلاع أزمة كورونا. ومع التسليم بصعوبة تطبيق هذا الأسلوب على الجميع إلا أن كل جهة تستطيع استخدام التسويق الرقمي بالطريقة المناسبة لها.
الحفاظ على صحة وسلامة الموظفين وعوائلهم: من الطبيعي الحرص التام على الالتزام بالتعليمات الحكومية الرسمية حيال أزمة كورونا. ومن الجميل أيضاً أن يحاول المديرون احترام الحدود الزمانية وأوقات العمل في ظل التباعد المكاني حفاظاً على الصحة النفسية والعقلية للموظف خاصة مع انتشار ظاهرة العمل والتواصل 24 ساعة حول العالم في ظل الظروف الراهنة.
الاستثمار في تطوير الموظفين: الوقت هو أحد أهم الموارد التي تمتلكها المنظمات. ولضمان استغلال هذا المورد المهم بما يمكن خلال هذه الأزمة خاصة مع إمكانية وجود وقت فائض نتيجة تقليص ساعات الانتقال بين المنازل ومقرات العمل، فمن الجيد التفكير باستغلال هذه الأوقات لتطوير قدرات الموظفين عبر برامج التعليم الإلكتروني عن بعد حيث تقدم حالياً الكثير من الدورات التدريبية حول العالم ومجاناً مما يجعلها فرصة ذهبية للموظفين لتطوير مهاراتهم وقدراتهم خاصة إذا ما بادرت الإدارات بتحفيز الموظفين وتشجيعهم على ذلك.
وختاماً، فلنتذكر أن التحديات الكبيرة تصنع الفرص الجديدة وسر النجاح إدارة مرنة وحكيمة.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.