.
.
.
.

كورونيات!!

طلال القشقري

نشر في: آخر تحديث:

(١): عُمّال الشركات

ليس هذا مجالاً لأيّ ادّعاء بالفخر، لكنّى كُنْتُ من أوائل الكُتّاب الذين حذّروا منذ سنوات من عواقب التكدّس الذي يحصل في سكن عُمّال الشركات، وأنّ هناك شركات لديها عقود مع جهات تربح من ورائها المليارات، ومع ذلك تبخل بتوفير سكن مناسب لعُمّالها، لا يضرّهم هم ومن حولهم، وها هي جائحة كورونا تُثبت صحّة التحذير، إذ أعلن المتحدّث الرسمي لوزارة الصحّة عن وجود إصابات بين بعض العُمّال، والفضل لله ثمّ للدولة التي وجّهت بنقل الكثير من العُمّال لمساكن مؤقّتة أخرى أوسع، مثل المدارس الخالية من الطُلّاب، وليس فيها تكدّس تجنّباً لتفشّى كورونا أكثر، والسؤال الذي يطرح نفسه حالياً هو: إلى متى تتحمّل الدولة تبعات هذه اللامبالاة من بعض الشركات والجهات المتعاقدة معها؟، أنا أقترح بعد انكشاف غُمّة كورونا، بحول الله، أنّ تُحاسب هذه الشركات والجهات المتعاقدة معها، وأن تدفع كذلك فواتير العلاج، وأن ترتقي لمستوى المسئولية الملقاة على عاتقها فيما يخصّ سلامة المجتمع!.

(٢): الأحياء العشوائية

كانت الأحياء العشوائية في كافّة مدننا ـوما زالت- مصدر مشكلات حادّة ومزمنة، وتزداد المشكلات مع الأزمات، وهي مُهدّدة أكثر من غيرها بالأوبئة والأمراض، إذ لا يمكن تطبيق التعليمات الصحية عليها بنفس درجة التطبيق الذي يتمّ على الأحياء النظامية، لضيق شوارعها وقلّة الخدمات المُوفّرة لها، ورُبّ ضارة نافعة، فلا بُدّ مع انقشاع جائحة كورونا، بحول الله، أنّ نُفعّل خطط تطوير هذه الأحياء، ونُسرّع من برامج تحويلها لأحياء عصرية مكتملة الخدمات، وسليمة بيئياً ومجتمعياً وأمنياً، كي لا تتحوّل لبؤر مُصدِّرة للمشكلات التي تُثْقِلَ كاهل الجميع!.

(٣): فُول رمضان

في شهر رمضان الكريم، بلّغنا اللهُ إيّاه والجميع في خير، تكون لمحلّات الفُول الشعبية في كلّ مدننا كلمة عُليا، وتشهد تجمّعاً كبيراً عليها من قبل الناس خصوصاً بين العصر والمغرب، وهي أصلاً كانت محلّ انتقاد قبل جائحة كورونا من ناحية النظافة، فما بالكم في زمن كورونا الذي يرتكز تفشّيه على التجمّع وقلّة النظافة، ولا أريد هنا قطع أرزاق العاملين فيها باقتراح إغلاقها مؤقتاً ولكن باقتراح تنظيمها وتشديد الرقابة التجارية عليها كي لا تزيد من حالات الإصابة بالفيروس، ولو كانت عادة أكل الفُول في رمضان ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها فإعداده في البيت قد يكون أكثر ضرورة في هذه المرحلة الصحية الحرجة!.

نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.