.
.
.
.

«التعليم» في زمن كورونا

مها الوابل

نشر في: آخر تحديث:

أعلن معالي وزير التعليم د. حمد آل الشيخ يوم الخميس 16 مارس نجاح كل طلاب وطالبات التعليم العام مع استمرار العملية التعليمية عن بعد حتى الوقت المحدد لنهاية العام الدراسي لكل مرحلة تعليمية، وذلك بعد ما يزيد على شهر من التعليم عن بعد والذي قادته وزارة التعليم من خلال منظومتها التعليمية بكل جد واجتهاد ومن خلال مدارسها الافتراضية التي كانت معدة مسبقاً ومدعمة بعدد كبير من قنواتها التعليمية (قنوات عين)، إضافة الى طواقمها التعليمية الذين أكملوا التواصل مع الطلاب بمختلف المراحل الدراسية في المدارس الخاصة والعامة بعدد من الطرق الإلكترونية والاتصالية.
إن النجاح الذي حدث في المملكة من خلال عدم توقف العملية التعليمية واستمرار 6 ملايين طالب وطالبة في تلقي دروسهم يعتبر نجاحاً كبيراً يجب أن نفتخر به جميعاً، وهذا يقود وزارة التعليم إلى تطوير التعليم عن بعد حتى في ظل الأوقات الاعتيادية، واعتماد آليته للطلاب أصحاب الظروف الخاصة النفسية والصحية والعمل على وضع لوائح وأنظمة لذلك.
كلنا ثقة أن وزارة التعليم قد رصدت كل الإيجابيات والسلبيات التي حدثت خلال الفترة الماضية من خلال تواصلها مع فروع الوزارة في مختلف مناطق المملكة، واعتماداً على مرئيات وأفكار المعلمين والمعلمات الذين هم الجنود الحقيقيون خلال هذه العمليات التعليمية التي تمت عن بعد، كما أن إعداد اللقاءات وورش العمل خلال الفترة القادمة والعمل على تلقي كل المقترحات ومعالجة المشكلات كل ذلك سيأخذ التعليم في المملكة إلى مراحل متقدمة الهدف الأول منها حصول جميع طلابنا على تعليم يتم استثماره مستقبلاً.
لقد عزف السلبيون والمرجفون كثيراً في السابق على نوتة فشل التعليم في المملكة، ولكن ومن خلال جائحة فيروس كورونا سكتت كل تلك الأصوات المشككة في منظومتنا التعليمية، وأثبتت الوزارة بكل طواقمها استعداداتهم التامة، ولكننا نطمح دائماً للأفضل لذا ننادي ونطالب أن يتم إعداد اختبارات آلية لكل سنة دراسية بالاستعانة بالاختبارات الدولية إن لزم الأمر حتى يتم انتقال الطلاب من سنة دراسية إلى أخرى بموثوقية، وإن كنا نقدر أن هذا العام استثنائي لكن وجود هذه الاختبارات الموحدة هو تقييم للطالب والمعلم ومنظومة تعليم متكاملة وأنها تسير على الوجه الأكمل.. وأيضاً لا يمنع أن يكون هناك يوم دراسي من كل أسبوع يبقى الطلاب في منازلهم يتلقون التعليم عن بعد مع معلميهم أو من مصادر مختلفة موحدة بين المدارس العامة والخاصة حتى نطور ونتطور مع تعليم واقعي وافتراضي نستثمر فيه قدرات ومهارات الطلاب والطالبات لما يخدم هذا الوطن الكبير.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.