.
.
.
.

خاطفة الدمام وحد الحرابة!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

طالبت النيابة العامة بتطبيق حد الحرابة بحق خاطفة الأطفال الثلاثة في الدمام، والسؤال هل تستحق جرائم الخطف التي مضى عليها أكثر من ٢٠ عاما عقوبة القتل ؟!

الجواب لدى القضاء، فهو الجهة التي ستنظر في القضية وستصدر حكم العقوبة التي تستحقها الخاطفة وكل من تواطأ معها في جرائمها، لكن للمجتمع أن يصدر أحكامه على الأفعال ونتائجها !

الخاطفة لم تقتل نفسا أو تزهق روحا، لكنها فعليا قتلت ألف مرة كل أم خطفت وليدها بعد لحظات من احتضانه وإرضاعه، وقتلت ألف مرة كل طفل اختطفته عندما حرمته من الأمومة والعائلة والنسب ناهيك عن الحرمان من التعليم والحياة الطبيعية !

تخيلوا فجيعة الأم لحظة تبليغها باختفاء وليدها، تخيلوا لوعتها وهي تعيش مشاعر لا تنتهي طيلة ٢٠ عاما من اللوعة والقلق والحزن، تخيلوا حال الأب وبقية الأسرة وهم يعيشون في دوامة لا تنتهي من التفكير القاتل، لا شيء يصف الجريمة التي ارتكبتها الخاطفة بحقهم !

تخيلوا أطفالا بلا حول ولا قوة ولا إرادة يشبون في حياة زائفة بائسة قاسية، يحرمون فيها من أمومة تملأ حياتهم عطفا، وأبوة تحتضن نشأتهم، وتعليم يؤمن فرصهم في الحياة، ونسب يمنحهم شعور الانتماء في المجتمع، لا شيء يصف الجريمة التي ارتكبتها الخاطفة بحقهم !

هذه الخاطفة لم ترتكب جريمة خطف الأطفال، بل ارتكبت جريمة قتل الإنسانية !

نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.