.
.
.
.

الجائحة ونجاح جميع الطلاب

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

استبشر الجميع بقرارات وزارة التعليم والتي تضمنت نقل جميع الطلاب والطالبات للصفوف التي تليها مع استمرار العملية التعليمية عن بعد وذلك في ظل جائحة فايروس كورونا المستجد والتي شملت معظم أرجاء العالم، فمنذ صدور الأمر السامي الكريم في الحادي عشر من رجب بتكليف وزير التعليم بتعليق الدراسة حضورياً في التعليم العام والجامعي وذلك في إطار الجهود الحثيثة التي قامت بها الدولة –رعاها الله– للحد من انتشار فايروس كورونا المستجد والعملية التعليمية لم تتوقف بل لجأت إلى خيارات التعليم عن بعد والتي أتاحتها وزارة التعليم.

إن الهدف الأساس من عمليات التقويم هي قياس مستوى التحصيل الدراسي للطلاب والطالبات، وقد جاء ذلك القرار بعد أن تم استكمال تغطية المناهج الدراسية من خلال منظومة التعليم عن بعد وبأقل فاقد تعليمي ممكن ومراعياً العديد من الحيثيات وبعد دراسة لكافة الحالات والأوجه الممكنة لكل صف ومرحلة دراسية بما يحقق تحسين نواتج التعلم لكافة أنواع التعليم ، كما جاء القرار بعد دراسة مستفيضة والاطلاع على العديد من التجارب الدولية في ظروف مشابهة.

قرار نجاح الجميع ونقلهم للمرحلة التي يليها لم يغفل وضع المجتهدين الذين أكدت الوزارة بوضع آلية لحفظ حقوقهم كما ثمنت الوزارة جهود الطلاب والمعلمين الذين حرصوا خلال الفترة الماضية ومنذ بدء الإجراءات الاحترازية على متابعة الدراسة عن بعد كما أتاحت الفرصة لطلاب الثانوية ممن يرغبون في تحسين مستوياتهم ولم يتم تقويمهم في الفصل الدراسي الثاني للحصول على فرصة أخرى للتقويم مع بداية الفصل الدراسي المقبل واحتساب النتيجة الأفضل لهم.

الإعلان عن قرار نقل جميع الطلاب والطالبات للصفوف الدراسية التي تليها لايعني توقف العملية التعليمية بل أكد القرار استمرارها عبر الخيارات المتاحة للتعليم عن بعد كما تستمر عمليات التقوية لجميع المراحل والصفوف والمواد اختيارياً عبر خيارات التعليم عن بعد التي أتاحتها الوزارة خلال فترة الصيف، كما سيتم إطلاق عدد من المسابقات العلمية مثل مسابقات تلاوة وحفظ القرآن الكريم ومسابقات تعزيز القيم الوطنية وذلك خلال شهر رمضان المبارك .

من أكثر الأمور صعوبة هي الحرص على تحقيق العدالة خلال الظروف غير العادية فكيف بالعدالة مع ملايين من الطلاب والطالبات في مثل هذه الظروف الحرجة والتي أثرت على العالم أجمع وأعتقد بأن القرار الذي توصلت اليه وزارة التعليم حاز على قبول معظم فئات المجتمع والتي كانت تترقب مثل ذلك القرار الذي ساهم في إدخال السرور على أبنائنا الطلاب والطالبات وخصوصاً في مثل هذه الظروف الحرجة.

*نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.