.
.
.
.

تحدَّث مع أولادك بإيجابية وتفهَّم مخاوفهم

عبدالله الحريري

نشر في: آخر تحديث:

وفقًا للتقارير النفسية عن البالغين والشباب الذين يعانون من ضغوط كبيرة. نتيجة الحجر المنزلي وجائحة كرونا فإنه يمكن للبالغين وخاصة الآباء المبادرة بتحديد المشاعر وأسباب الإجهاد الكبير بسهولة أكبر والنظر في طرق التعامل معها وإدارتها في وقت قد لا يتعرف الشباب على علامات الإجهاد أو يعرفون كيفية الاستجابة والتعامل بفعالية وهنا يأتي دور الوالدين في تقديم مساعدة قيمة وتوفير التعاطف والتفاهم من خلال معرفة ما يجب الاستماع إليه ومشاهدته والبحث عن فرص للانخراط في محادثة مع الأطفال من جميع الأعمار، ويمكن للآباء مساعدة أطفالهم على التعامل بشكل أفضل مع تحديات الحياة.

اليوم يفضل لتقديم المساعدة من الآباء اختيار الأوقات التي يتم الحوار مع الأبناء بحيث يكونوا مستعدين للإنصات وأن يتاح لأبنائك معرفة أنك تهتم بما يحدث في حياتهم وهنا يفضل البحث معهم عن وقت كل أسبوع للقيام بنشاط واحد مع كل ابن، وتجنب جدولة أنشطة أخرى خلال ذلك الوقت.

كم يفضل التعرف على اهتمامات أبنائك - على سبيل المثال، الموسيقى والأنشطة المفضلة - وأظهر اهتمامًك بهم. وعندما يتحدث أبناؤك عن المخاوف، توقف عما تفعله واستمع إليهم وعبّر عن اهتمامك بما يقولونه دون التطفل كما يفضل الإنصات إلى وجهة نظرهم، حتى لو كان من الصعب سماعهم ودعهم يكملون وجهة نظرهم قبل الرد. ثم كرر ما سمعته منهم للتأكد من فهمك لهم بشكل صحيح. وقد يختبرك أحدهم بإخبارك بجزء صغير مما يزعجه ففي هذا الموقف استمع جيدًا لما يقولوه، وشجعه على التحدث فهذا التصرف سيشجعه لإكمال بقية القصة، خاصة إذا كنت متعاطفًا ولا تملي عليه النصائح.

اليوم يفضل أن يخفف الآباء من ردود الفعل القوية فمن المتوقع أن يضبطك الأطفال إذا بدت غاضبًا أو دفاعيًا أو متحكماً لذلك يفضل أن تعبر عن رأيك دون التقليل من رأيهم وأن تعترف أنه من الصحي أن تختلف معهم في بعض الأحيان وقاوم الجدال حول من هو على حق وبدلها بقول "اعلم أنك تختلف معي، لكن هذا ما أعتقده" مع التركيزعلى مشاعر ابنك بدلًا من مشاعرك خلال محادثتك.. ويستحسن أن نسأل الأبناء عما قد يحتاجونه منك أو يحتاجون إليه أثناء الحوار.. فهل يريدون توصية أو نصيحة أو مساعدة في حل مشكلة.

اليوم وفي مثل هذه الظروف يفضل إشراك الأسرة في أنشطة تخفف من التوتر وعندما يعبر الأطفال الصغار عن الشعور بالضغط أو القلق في لعبهم انتبه إلى الموضوعات في محادثاتهم وأنشطتهم لاكتساب فكرة جيدة عن مخاوفهم.. وغالبًا ما يكون المراهقون والأطفال الأكبر سنًا أكثر ارتباطًا بالأقران من الأسرة كجزء من تطوير هويتهم الخاصة ومع ذلك قد يكون تجنب الآباء بشكل كبير علامة على أن المراهق يعاني من الكرب وقد يحتاج إلى المساعدة.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.