.
.
.
.

اطمئنوا.. أنتم في المملكة

مها الوابل

نشر في: آخر تحديث:

تسحر الناس في السعودية في اليوم 13 الرمضاني وهو ما وافق 6 من مايو، وهم يلتزموا في بيتهم مع منع التجول الليلي، وقد خرج لنا معالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة من خلال قناة الإخبارية في رسالة مطمئنة مختصرة ومفيدة للمجتمع، وبالرغم أن خطر فيروس كورونا المستجد covid19 ما زال يجثم على الصدور ويؤرق الأعين ويشغل الفكر على مستوى العالم إلا أن كلمة الوزير الربيعة جاءت بلسم وقد أصاب الهدف بكلماته.

إن المجتمع بأكمله من مواطنين ومقيمين وحتى المخالفين يشاركون الوزير الربيعة في الشكر الذي قدمه في كلمته إلى الوالد القائد الملك سلمان وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، فقد لمسنا جميعاً منذ الجائحة العناية والاهتمام منهما وحرصهما على الإنسان أولاً.

اشتملت الكلمة على حقائق وآخر مستجدات فيروس كورونا covid19 في السعودية، أن الشفافية في ذكر الجيد والسيئ من الأخبار يجعل المواطن شريكاً في خطر يواجه البلاد، وهذه الشفافية تعطي المواطن المسؤولية في التعامل مع الإجراءات الاحترازية، والحرص على تطبيقها، وهذا ما نشاهده من خلال ظهور الوزير والتي يشاركنا فيها بين فترة وأخرى. لقد طمأن الوزير المجتمع على أن زيادة الحالات في السعودية هو بسبب ازدياد الفحص الموسع في جميع مناطق السعودية "المسح النشط"، كما طمأن المجتمع أن معدل الوفيات في السعودية وهو منخفض جداً أقل بمعدل 10 مرات بما يحدث حولنا في العالم، وهذا خبر مطمئن حيث إن هناك نسبة شفاء عالية وهذا ما هو حاصل بالفعل في السعودية، وذلك بسبب برتوكولات علاجية تتم على يد خبراء سعوديين ويحق لنا أن نفتخر بذلك.

إن الأخبار السارة ليست في معدل الوفيات المنخفض في السعودية على مستوى العالم فقط، ولكن على الجاهزية التي تتمتع بها وزارة الصحة حيث إن هناك ما يزيد عن 96 % من الأسرة المتوفرة في حال لا قدر الله وجدت حالات، وهذه نقطة أخرى مطمئنة أمام الحالات المتزايدة اليومية والتي تزيد عن 1000 حالة يومية رغم أن الوزير ذكر سببها، وهي الفحص الموسع والمسح النشط والذي يقومون به من خلاله تتبع الحالات والبحث عنها والوصول لها قبل انتشارها.

عاد الوزير مع لغة التفاؤل التي تحدث بها إلى التشديد على أن الخطر ما زال قائماً، وإلى ضرورة دعم ومساعدة المجتمع في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية فالجميع شركاء.

في الختام قال: "اطمئنوا أنتم في المملكة العربية السعودية تحت ظل قيادة وضعت صحة الإنسان أولاً".. وهي ليست عبارة ختامية ولكنها حقيقة واقعية تلمسها الجميع منذ بداية الجائحة فنحن ننتمي إلى مملكة الإنسانية.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.