.
.
.
.

أنتم المشاهير؟!!

إبراهيم علي نسيب

نشر في: آخر تحديث:

بعيدًا عن الخوف والحزن والقلق المصاحب والتوتر الذي يعيشه الناس هنا والعالم كله مع هذا الوباء الذي بات قدرنا الذي يسكن معنا ويتوسد ذاكرتنا ويحاصرنا ليل نهار، هذا المرض الذي بالتأكيد خدمنا وقدم لنا الكثير من الفوائد والكثير من النعم التي نعيشها وكان بعضنا يغفل عنها أو يتعامل معها ببساطة لكن اليوم اختلف بكثير، هذا لمن أراد أن يتعلم من التجارب ليستفيد منها في المستقبل خاصة وأننا نعيش مرارة الحظر في بيوتنا التي ندور فيها مع دورتنا الدموية ومع نبضنا الذي بات يفرض علينا البقاء في المنزل والخروج للضرورة أو للحاجة الماسة بتصريح هذا بالطبع للملتزمين والمنضبطين، وكل هذا يهون وتهون كل المتاعب أمام النجاة وسلامة الوطن الذي علينا كلنا أن نكون معه ونحميه بأرواحنا ووطننا يستحق كل الحب وكل الخير لأنه بأمانة وطن مختلف جدًا في كل شيء..

شكرًا لكورونا الذي قدم لنا أهم الناس كما قدم الجيوش البيضاء والنفوس التي وقفت بشموخ لتداوي وتعالج وتحنو على المرضى ليل نهار وكأنهم رؤوس أقلام ورؤوس أحلام لأرواح مملوءة بالحب والإحسان وهؤلاء اليوم هم الأبطال الحقيقيين الذين يخدمون الوطن وهؤلاء هم المشاهير الذين يحملون همومهم ومشاعرهم وأسرهم وأطفالهم وحاجاتهم وحياتهم فوقهم ويلبسونها كل يوم مع ابتسامتهم وتعبهم ودموعهم ليقدمون لنا الحياة ومثل هؤلاء هم الذين يستحقون المال والشهرة والعناية والرعاية والدعوات الصادقة لهم بالسعادة والحياة الجميلة..

( خاتمة الهمزة).. شكرًا لكل الطواقم الطبية مشاهير الوطن الحقيقيين... الذين يعيشون في وسط المعارك اليومية والقصف العشوائي لهذا الفيروس الذي قدم للعالم أبطالنا الذين (لا) يخافون الموت وهم يحاربونه من أجل حياة الوطن فعشتم وعاش الوطن... وهي خاتمتي ودمتم.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.