.
.
.
.

اهزموا كورونا بالفرح

ريم الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

"ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" (32) سورة الحج.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، أن بلغنا شهر رمضان المبارك وأعاننا على صيامه، وقيامه وتلاوة القرآن وهانحن نستقبل العيد بفرحة لما وفقنا سبحانه وتعالى فيه للعبادة. ومع إعلان السعودية «الحظر الكامل» طوال أيام عيد الفطر المبارك لاحتواء فيروس كورونا المستجد والحد من انتشاره فلن يكون عيدنا كما تعودنا في السابق، فلن يضج بمظاهر التجمعات والاحتفالات العائلية، بل سيكون عيدا انفراديا. العيد في زمن كورونا مختلف، لا يشبه أي شيء نعرفه من قبل، بلا صلاة عيد في المساجد، بلا زيارات، عيد أقرب ما يكون «بالساكت»، فالهدوء يملأ الأزقة، والشوارع خالية بلا أي مظاهر توحي بأنه عيد سعيد.

كل ما سبق، بسبب ما يعيشه العالم من مرحلة صعبة جدا بسبب الفيروس، فلم تعد الحياة كما كانت، فآثاره السلبية غمرت كل شيء فلم تعد أبسط الأمور ممكنة. ومن أجل أن نبلغ الهدف الرئيسي ونختصر الوقت لتجاوز الجائحة، لابد من استشعار المسؤولية بالاستمرار بتفعيل الاحتياطات الاحترازية والالتزام بالتعليمات الصادرة من حكومتنا الرشيدة بعدم التجمع والتباعد الاجتماعي لتعود الحياة لطبيعتها على أسرع وجه، وتكون أعيادنا كما كانت احتفالات، ولائم ولقاءات أحبة.

طعم العيد مختلف هذا العام والكثير من طقوسه اختفت، لكن هذا لا يعني أن لا نحتفل بضيفنا فلا بد أن نكرمه ونحسن استقباله. العيد شعيرة من شعائر الله يجب تعظيمها، لذا علينا أن نهتم بإبراز مظاهره، وعمل استراتيجيات للتكيف والاستفادة من جميع الإمكانيات المتوافرة والوسائل المتاحة لنسعد أنفسنا وأسرنا حتى تنجلي الغمة بإذن. فنبدأ يومنا بالتكبيرات وأداء صلاة العيد في البيوت، وإعداد ما لذ وطاب من الأطعمة والحلويات، ولا نغفل عن أن نتزين ونزين البيوت ونحضر الهديا لجميع أفراد الأسرة لنستشعر فرحة العيد، بالإضافة لإعداد برامج ترفيهية للصغار والكبار. هناك طرق كثيرة مبتكرة وغير تقليدية للاحتفال مع الالتزام بالإجراءات الوقائية المفروضة كمعايدة الأهل والأصدقاء من خلال اجتماعات أو مجالس عائلية افتراضية عبر برامج السوشيل مديا مثل سناب شات، زووم وغيرها ليستمر التواصل فيما بيننا ملتزمون وآمنون في بيوتنا، ونتبادل تهاني العديد ونحن وكل من نحب متمتعين بالصحة والعافية.

سيكون هذا العام عيدنا في بيتنا، فليكن استثنائيا، اخلقوا أجواء باذخة من الفرح، البهجة والسرور، عيدا افتراضيا مختلفا يخزن في الذاكرة.. نسأل الله العلي القدير أن تمر أيام عيد الفطر بأمن وسلام بدون تسجيل أي حالات إصابات جديدة.

ما ضاقت إلا فرجت، ستستمر الحياة، سنتجاوز كورونا وستشع البهجة من جديد... فلنتفاءل!

سنلتقي بأهلنا وأحبتنا قريبا بإذن الله.

وأخيرا... من العايدين وكل عام وأنتم بخير.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.