.
.
.
.

عيد كورونا

شلاش الضبعان

نشر في: آخر تحديث:

قال: رأيت عيدنا كيف أصبح مع كورونا؟ ثم انطلق بأبيات المتنبي:

عيـدٌ بأيّـةِ حـالٍ جِئْـتَ يا عيـدُ

بما مضى أم بأمْرٍ فيكَ تجديـدُ

أمّا الأحِبة فالبيداءُ دونَهـم

فليت دونك بيـداً دونهـم بيدُ

وغيّر البيداء إلى الحظر، طبعاً أخبرته أني رأيت ما رأى ومن لا يرى؟ ولكني رأيت مع ما رأى جوانب الإشراق والبهجة في عيدنا هذا العام، عيد الفطر المبارك لعام 1441 هـ، وليس عيد كورونا، فعيد كورونا سيكون بزوال خطورتها وآثارها بحول الله، وقريباً ما سيكون، عيد الفطر المبارك لهذا العام وهو المختلف عن الأعياد التي سبقته، فيه جوانب لا يراها إلا من أضاء التفاؤل بصائرهم.

فقد عشنا العيد بعد أن صمنا أيام الشهر الفضيل وقمنا لياليه مع أولادنا، فأضاءت بيوتنا بالقرآن وترددت في جوانبها الدعوات، فقُدمت دروس تربوية عملية لا تقدّر بثمن.

وعشنا العيد ونحن نرفل بأمن وأمان نفخر به ونفاخر، ونشكر الله عليه، ونسأل الله التوفيق والسداد لقيادتنا ورجال أمننا وأبناء وطننا الأوفياء.

وعشنا العيد ونحن ولله الحمد على عقيدة واحدة، وكلمة واحدة، إن لم تلتق أيادينا بأيدي أبناء وطننا والمقيمين على أرضه الذين نفخر بهم كما يفخرون بنا، فإن القلوب تلتقي، وقد كانت رسائل الجوال التي تتناقل من شرق المملكة العربية السعودية إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، خير شاهد على هذه النعمة التي نحن فيها.

وعشنا العيد وفيروس كورونا ما زال تحت السيطرة، وحالات التعافي ولله الحمد تزداد يوماً بعد يوم، والمجتمع يزداد وعيه الصحي للحاضر والمستقبل.

وعشنا العيد وأبناؤنا في كل القطاعات -وعلى رأسها القطاع الصحي- يسطّرون أنبل صور التضحية والعطاء، بحثاً عن رضا خالقهم، وسعياً في وقاية وطنهم ورفعته، والمجتمعات تفخر وترقى بعطاء أبنائها.

بالإضافة إلى انعكاس هذه الأزمة على شخصياتنا من جميع الجوانب، فقد رتبت أمورنا ووضحت لنا حب من يحبنا، ووجوب العناية بمعالي الأمور فالحياة أقصر مما نتوقع.

ولذلك عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير وقبول ونعم لا يحصيها إلا من أعطاها.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.