.
.
.
.

الأفراد يؤثرون في المؤشرات

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

بات واضحاً الآن بأن المؤشرات التي يتم تسجيلها يومياً بشأن وضع انتشار فيروس كورونا تلعب دوراً هاماً في اتخاذ بعض القرارات المتعلقة بمنع التجول الكامل أو الجزئي أو العودة تدريجياً للحياة الطبيعية وهذه المؤشرات تعتمد في الدرجة الأولى على الالتزام والتقيد بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المعلنة في جميع شؤون الحياة ومن جانب آخر فإنها تعتمد أيضًا على المنظومة الصحية وقدرتها على استيعاب الحالات المصابة.

مؤشرات كثيرة يتم رصدها كل يوم من قبل المختصين سواء بالنسبة لمعدل الإصابات بالنسبة لعدد السكان أو معدل التعافي أو معدل الحالات الحرجة والتي تتطلب غرف العناية المركزة أو معدل الوفيات أو معدل الإصابات بالنسبة للمدن أو معدل المخالطة لكل مصاب أو معدل الفحوصات والاختبارات التي يتم إجراؤها أو غيرها من المؤشرات الكثيرة والمعلومات المختلفة والتي يتم وضعها يومياً أمام الجهات المختصة حيث تقوم بتحليلها وتقييم الوضع ودراسته من مختلف الزوايا.

حقيقة فإن من يتحكم في تلك المؤشرات على أرض الواقع هم أفراد المجتمع فكل فرد في المجتمع يمكن أن يؤثر على تلك المؤشرات وذلك من خلال تحمله للمسؤولية وإلتزامه بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والحرص على المحافظة على صحته وصحة أسرته ومجتمعه، فوعي أفراد المجتمع بأهمية التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات عند الخروج وتجنب ملامسة الأسطح وعدم التواجد في تجمعات وبذل المزيد من الحرص والعناية والإهتمام بكبار السن وذوي الأمراض المزمنة أو ضعف المناعة فهؤلاء هم من الفئات الأسرع تأثراً بالفايروس.

إجمالي عدد الحالات اليوم يقترب من 100,000 حالة في المملكة والحالات الحرجة في ارتفاع والوفيات كذلك في حين يغيب التباعد الجسدي في بعض المناطق وخصوصًا بين أفراد بعض الأسر وكذلك بين العمالة داخل بعض الأحياء مما يثير القلق والمخاوف من عودة أخرى لتفشي الفايروس خصوصًا وإن عدد الحالات الجديدة آخذ في الارتفاع خلال الأسبوع الماضي ومع ذلك فإن البعض يتمنى أن لا يعود المنع الكامل مرة أخرى وأن لا يتوقف تخفيف الإجراءات الاحترازية وأن تبقى الأمور كما هي عليه حالياً بما فيها من قلق ومخاوف.

الاستهتار وعدم المبالاة والاعتقاد بأن الخطر قد زال أو أن البعض محصن ولا يمكن أن يصاب بالفايروس جميعها تصرفات فردية غير أن أثرها قد يكون مدمر للمجتمع وأول من سيلحق به الضرر هم أولئك المستهترين وذويهم وجميع من حولهم وسيجعل ذلك كافة المؤشرات تظهر في صورة سلبية تتطلب المبادرة بإجراءات فورية لتحسينها مما يعني أن المنع الكامل أو التخفيف أمور بأيدينا فإن أردنا العودة للحياة الطبيعية فعلينا الإلتزام بالتعليمات والإرشادات وتطبيقها والإبلاغ عن كل من يخالفها فمن يخالف لا يضر نفسه فقط بل يضر كامل المجتمع.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.