.
.
.
.

كيف نعبر المرحلة؟

أمجد المنيف

نشر في: آخر تحديث:

ما يجب أن نبدأ به هو التذكير أن الرهان يعتمد على "وعي الناس" لا على "وعي الفايروس"، لأن تخفيف الاحترازات الوقائية تم بسبب الحاجة لذلك، لا لأن كورونا انتهى للأبد.

وفي وقت مبكر من هذا الشهر، قالت خبيرة بمنظمة الصحة العالمية، إنه لا يوجد دليل على تغير فيروس كورونا المستجد، سواء في شكله أو انتقاله أو شدة المرض الذي يسببه. حيث أوضحت الأخصائية في علم الأوبئة، "ماريا فان كيرخوفي"، خلال لقاء مع وسائل الإعلام: "فيما يتعلق بإمكانية انتقاله (كورونا) لم يحدث تغيير، ومن حيث شدته لم يحدث تغيير".

الفكرة الأهم التي تغيب عن كثير من الناس هي أن الإجراءات يعاد تقييمها باستمرار، ما يعني أن ما يتم السماح به اليوم، قد لا يكون كذلك غدا، متى ما أصبح التراجع ضرورة، بسبب عدم بقاء الظروف كما هي، لأسباب عديدة، أهمها: عدم التزام الناس بالتعليمات.

كما أن إعادة تقييم المواقف والقرارات ليس شأناً خاصاً بنا، بل هي تدابير تقوم بها معظم الدول، حيث تعهدت الحكومة الإسبانية (على سبيل المثال) بمراجعة التدابير الجديدة وتعديلها عند الاقتضاء، وفقاً لبيانات تطور الجائحة والوضع الصحي في المناطق، وأن تعلن في الأسبوع الأخير من يونيو تفاصيل المرحلة التالية ومواقيتها.

أظن أن هذا الخبر، الواصل لنا من إندونيسيا، يشرح جدية الدول في مراجعة كل القرارات.. والذي يقول: بعد أسابيع فقط من استئناف رحلاتها الجوية الداخلية، ألغت الناقلة الجوية الإندونيسية "Lion Air" تلك الرحلات مجدداً، مشيرة إلى وجود مشكلات مع عدم اتباع المسافرين للقوانين المتعلقة بفيروس "كوفيد - 19".

وكانت قد استأنفت مجموعة "Lion Air"، والتي تتضمن أيضاً "Batik Air" و"Wings Air"، رحلاتها ذات المسافات القصيرة ببطء في 10 مايو، ولكن، لم تستمر تلك الرحلات لفترة طويلة. وأعلنت الشركة عن إيقاف جميع مساراتها مرة أخرى اعتباراً من 5 يونيو نظراً لوجود مشكلات كثيرة تتعلق بعدم مراعاة الركاب القواعد الخاصة بفيروس كورونا المستجد، والتي تتعلق بالتباعد الاجتماعي، والإفصاح الطبي.

ما يطلب من الناس ليس بالأمر الكبير، لكن عدم الالتزام به غير معروف المصير، ما نحتاجه "باختصار": كمامة، وتباعد، وخروج عند الضرورة. والسلام..

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.