.
.
.
.

كورونا الافتراضية والصحية

عبد العزيز الجار الله

نشر في: آخر تحديث:

العالم الافتراضي الذي كان متخيلا لا واقعا، أوجده لنا الانترنت، فكنا من عزلة إلى عزلة أصبحنا مع كورونا، واقعا لا يمكن الفكاك منه، الفيروسات العنيدة والشرسة تجتاح العالم من فترة إلى أخرى وتحدث إصابات، أحد الأطباء قال: مع كورونا أصبح العالم الافتراضي واقعا ومعاشا، واستشهد بموقفين الأول هل من موجة ثانية لكورونا، عودة أخرى لانتشار المرض من جديد؟
والثاني هل سينتقل الفيروس من الحيوان إلى البشر؟.
العالم الطبي منقسم على حاله، أو أنه لا يستطع أن يقرر، وأننا في عالم افتراضي، علينا التريث والتعامل مع الحدث اليومي دون تكهنات أو توقعات مستقبلية، لكن الحياة ستستمر تحت أي قرار أو نظام: مناعة القطيع أو غيرها، على المجتمع أن يتعلم كيفية حماية نفسه، وأن نغير عاداتنا اليوم بعد قرار فك الحظر والعودة لحياتنا اليومية المفتوحة بأنواع العمل وساعات العمل، هذا ليس قرار دول وعمل وزارت إنما قرار أفراد ومجتمعات، التوقف عن عادات الالتصاق والتقارب والمبالغة في الدنو والحضن والعمق العاطفي بين الأشخاص.
عدة إجراءات علينا اتباعها لكن أبرزها التباعد الجسدي فيما بيننا، وعدم استخدام أغراض الآخرين، والتوقف عن المصافحة وهي مجتمعة في إجراء واحد هو التباعد الجسدي في كل شؤون حياتنا، ثم الانتقال التدريج في تحويل معظم تعاملاتنا إلى العمل عن بعد في التعليم، والتسويق، و المعاملات، فقد قطعنا مرحلة إلكترونية مع الآليات التي نفذتها وزارة الداخلية والبنوك، ونجد التعليم والجامعات والقطاع المعرفي مازال في أنماط العمل التقليدي، وعلى سبيل المثال الدراسة الفصل الأول من العام القادم والذي بقي عليه حوالي شهرين لم يتضح هل الدراسة في التعليم العام والجامعي هل ستكون تقليدية على المقاعد ونظام الفصول والقاعات، أو عن بعد على الأقل في بعض المواد والمقررات، حتى لو بدون كورونا.
هي فرصة لنا وللعالم في إعادة النظر في محاولة تخفيض كلفة التعليم في الكتب الدراسية، والمباني التعليمية والمدارس والمدن الجامعية عالية الكلفة في حين أننا نحتاج إلى الجودة والإجادة ومعايير أخري في بيئة التعليم غير مساحة المدارس والصرف على المدن الجامعية والقاعات، أي علينا استثمار كورونا الاقتصادية، إذا كنا خسرنا ماليا في حرب كورونا الصحية، علينا الكسب في مجالات أخرى.

نقلا عن الجزيرة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.