.
.
.
.

«البحث عن المشاعر والعواطف من أرقى اللطائف»

أحمد عبدالرحمن العرفج

نشر في: آخر تحديث:



«البحث عن المشاعر والعواطف من أرقى اللطائف»
قبل رمضان أنجزت كتابي الذي يحمل عنوان إدارة العواطف والمشاعر والألم، ومن عادتي ارسال مسودة أي كتاب إلى أصدقائي المقربين وبعض المختصين حتى يطلعوا على الكتاب ويوجهوه الوجهة التي تكون أقرب إلى الصواب وأدق إلى الصحة.

حين أرسلت هذا الكتاب بزغ وارتفع سؤال من بعضهم قائلين: ما الفرق بين العاطفة والمشاعر؟

هذا السؤال جعلني أتأمل الأمر جيداً حتى أصل إلى إجابة قد تكون سهلة وواضحة يفهمها الجميع، وقد جعلت الإجابة على شكل ناصية أقول فيها:

بصفتي رئيس شركة العواطف ومدير إدارة المشاعر، تأتي إليّ أسئلة مثل ما الفرق بين المشاعر والعواطف؟

فأقول: العواطف منصات مستعدة للحركة فإذا تحركت صارت مشاعر، وقد لخصها البدر حين قال:

«يا أول الحب.. شفتك أنا مرة، وأهديت لك قلب.. ورديت لي جمرة».

إذن: القلب منصة، والجمرة مشاعر..!

إن القلب الذي تحول إلى جمرة تحكمها المشاعر بكل أنواعها واختلافها بحيث تشتعل مرة وتذبل مرة أخرى، لذلك تطورت «جمرة الغضب» التي صاغها بدر بن عبدالمحسن ومع الوقت نامت بحكم برود المشاعر!

نعم.. نامت السنوات ثم استيقظت ذات ذكرى وفي لحظة مشاعر على يد الشاعر المتألق نايف صقر حيث يقول:

صحيت جمرة وذاب الشمع والسكر

وشلون ما أتذكرك وتمر في بالي!

لقد كانت هذه الناصية مثل الجمرة مشتعلة، لذلك تفاعل معها الناس وتحمسوا، ومنهم من أعادها، ومنهم من رد عليها، ولن أستطيع سرد كل الذين تفاعلوا، لذا سأكتفي بتغريدتين؛ الأولى للكاتب القدير وأستاذنا الصديق د. حمود أبو طالب حيث يقول:

«يالزيز يا رايق..

كنت تعرفج ليالينا بالبهجة، وأصبحت تعرفج صباحاتنا بالسعادة».

أما التغريدة الثانية فهي للفنان الكبير المجدد في عالم الموسيقى «رابح صقر» حيث يقول:

«طيب يا كبير، وإذا الواحد رفع لك القبعة مشاعر ولا عواطف»!

حسناً ماذا بقي:

بقي القول: إن المشاعر والعواطف موضوعان واسعان ويحتملان هذا الشرح وغيره، وهذه من مزايا العلوم الإنسانية التي تتعدد فيها التعريفات وتتشابه فيها المسميات وتتداخل فيما بينها التقسيمات، لذلك من حق كل إنسان أن يؤيد ما قلت أو يعدل عليه أو حتى يرفضه، لأننا جميعاً على طاولة البحث العلمي، ولا أحد يملك الصواب، ولكن كل واحد منا يبحث عنه، وهناك فرق كبير بين البحث عن الصواب وبين الوصول إليه.

*نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.