.
.
.
.

كيف تجعل القراءة عادة؟

عبدالرحمن السلطان

نشر في: آخر تحديث:

دائماً ما أتلقى أسئلة حول مبادرتي على منصات التواصل الاجتماعي (كل أسبوع كتاب @everyweekabook)، تتمحور أغلبها حول كيفية قراءة كتابٍ واحدٍ كل أسبوع؟ رغم الوظيفة والالتزامات العائلية والاهتمامات أخرى! أحاول في ما يلي اختصار بعض التقنيات والتلميحات اللي تساعد على تحقيق هدف القراءة رغم كل ظروف الانشغالات والمشتات التي تحيط بنا:

لابد في البداية أن نؤمن أننا مختلفون عن بعضنا البعض، فما يعجب فلاناً قد لا يعجبك، وما يدهشه قد لا يمثل لك أي شيء! لذا أجزم أن مدخل القراءة الأول والأساس؛ هو أن تبدأ بقراءة ما تحب بغض النظر عما يراه أو يعتقده الآخرون، فقراءة ما تحب يفتح لك عوالم مختلفة، ويقودك لقراءات أوسع في مجالات أخرى، لابد أن تبدأ بما ترغب أنت، ثم من خلالها تتعرف على مجالات أخرى تحبها.

تجنب القوائم المعلّبة، فقد بُنيت على رؤى وأفكار شخص مختلف عنك، وغالباً لم تُقرأ كما يزعمون، رغم أنه يمكن الاستفادة من القوائم إذا رغبت أن تؤسس لقراءة ما في مجال جديد بالنسبة لك.

جرب قراءة الكتب الإلكترونية فقد تكون مناسبة لك، خاصة وأن تكلفتها منخفضة ووزنها خفيف! أيضاً حاول في الكتب المسموعة، فلا أروع منها خلال قيادة السيارة، أو حينما تمارس أعمالاً روتينية.

لكلٍ منا طقوس في القراءة، فالبعض يحب الهدوء وكوب الشاي، وآخرون يسعدون بغير ذلك، دورك أن تكتشف طقوسك أنت، التي تحفزك لقضاء وقت ممتع من القراءة والاطلاع.

توثيق القراءة بالملاحظات والأفكار يساعد على استمرار الحماس، وعلى العودة لنفس الكتاب ومطالعة ما سجلت على حواشيه، أيضاً معرفة ما حققت في سباق القراءة والاطلاع.

زيارة المكتبات التجارية تساعدك على اختيار العناوين القريبة من شغفك، وتلك التي تثير اهتمامك. أما معارض الكتب الموسمية ففرصة لاقتناص النادر أو الرخيص.

كوّن مكتبة منزلك بنفسك، واختر لها مكاناً ظاهراً، سهل الوصول لك ولأفراد العائلة، وإن خصصت زاوية في مقر عملك للكتب فهذا خيرٌ على خير.

تبادل الكتب مع الأصدقاء يزيد من دائرة اطلاعك، ويفتح لك آفاقاً ومجالات لم تكن تثير اهتمامك، ناهيك عن مناقشة محتوى الكتاب وأفكاره مع المهتمين أو غيرهم يزيد من استيعاب المحتوى ويشدك نحو عناوين أخرى.

لا تنس التسجيل والمشاركة في منصة تقييم الكتب (Goodreads)، فهي شبكة اجتماعية متخصصة تجمع محبي الكتب والقراء والناشرين، ومن خلالها تتبادل الرأي مع المهتمين، وتكون على اطلاع بمستجدات النشر وآخر العناوين، ناهيك عن مشاركة رأيك في ما تقرأ.

العبرة دوماً ليس بكمية ما تقرأ؛ بل بجودة ما تستوعب من آراء ومعارف. كما أن الهدف ليس سرعة القراءة والانتهاء من الكتاب بقدر تحقيق الفائدة وقضاء وقت ممتع ومفيد في آن واحد، كل الأماني لكم أحبائي بقضاء وقت ممتع ومفيد مع كتبكم.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.