.
.
.
.

شكرًا وزير التعليم

د. محمد عبدالله الخازم

نشر في: آخر تحديث:

اليوم سأكتب بالنيابة أو بناء على طلب ابني وزملائه المبتعثين والمبتعثات بتقديم الشكر إلى حكومة بلادنا وما أعلنه معالي وزير التعليم من قرارات تتلمس دعم المبتعثين خلال هذه الفترة الحرجة. طبعاً أسعدني رغم كل الظروف، تقديره وزملاؤه وشكرهم لما يقدم لهم من بلادهم. العجيب أنهم رغم طلبهم لا يقرأون ما أكتبه وهنا سؤال للزملاء الكتاب والكاتبات؛ هل يقرأ أبناؤكم ما تكتبونه من مقالات؟ عموماً، لا يزعجني ذلك فلماذا نتوقع من جيل قادم إشغال ذهنه بهموم آرائنا وهم في هذه السن المبكرة!
أعود للموضوع والشكر يتعلق بمضمون القرارات التي أراحت المبتعثين قليلاً خلال هذه الفترة العصيبة في حياتهم، وهي صعبة في حياة كل الشعوب، سواء كانوا طلاباً أم غير ذلك. القرارات أتاحت للمبتعث ما يلي:
1- استمرار الموافقة للمبتعثين بالدراسة عن بعد في جميع المراحل الدراسية حتى نهاية 2020م طالما لا يتعارض مع أنظمة الإقامة في بلد الابتعاث.
2- استمرار الصرف على الخريجين بنهاية الصيف أو قبله لمدة شهر إضافي ريثما ترتب أمور عودتهم.
3- السماح للطالب المتواجد في المملكة بالدراسة عن بعد، طالما وافقت جامعته على ذلك وفق الأنظمة.

4- استمرار منح مكافأة للمبتعث الذي يدرس عن بعد وهو متواجد داخل السعودية وكأنه موجود في بلد الابتعاث (بدون مكافأة المرافقين).
أحد أسباب ارتياح المبتعثين هو ذلك القلق الذي ساد قبل صدور القرارات ومع قرب مواعيد الدراسة. حسم معالي الوزير الأمر بتوجيهاته في الوقت المناسب، ونرجو أن يوفق المبتعث والمبتعثة في دراسته أو تدريبه. كما أرجو أن تعمل الملحقيات الثقافية على كسب ثقة المبتعثين بتلمس معاني القرارات الصادرة وكون روح عملها كملحقيات ينبع من الدعم والمساعدة والتسهيل والوقوف بجانب المبتعثين، قدر المستطاع ووفق الروح الإيجابية للأنظمة والتوجيهات!
وبما أن مضمون المقال هو الثناء فأشيد كذلك بإعلان وزارة التعليم معايير أو ضوابط الدراسة في الجامعات السعودية خلال الفصل القادم. تفاصيل المعايير قررتها عدة جهات مشتركة مع وزارة التعليم في هذا الجانب، وقد بدأ فيها التحوط العالي تجاه سلامة الطلاب والأساتذة والموظفين. أرجو أن يسهم التطبيق الميداني لها في تطويرها، أو تعديلها إن احتاج الأمر، وفق التغذية الراجعة المقدمة من الجامعات لوزارة التعليم ومن ثم الفريق المشكل من عدة وزارات لدراسة هذا الأمر. طالما لدينا دليل نسير عليه، فهذا هو المهم وهذه هي الآلية العلمية والتنظيمية المطلوبة في هذا الوقت، وليس هناك ما يمنع من تطويره وفق المستجدات.
الدعوة للجامعات؛ هذا وقتكم لنرى برامجكم للمسؤولية الاجتماعية تجاه طلابكم ومنسوبيكم. الدعوة بأن تتنافسوا في الإضافة، كأن يتم تطوير مراكز فحص كورونا في الجامعات والتنسيق مع الجهات الصحية داخل الجامعة أو خارجها لمساعدة من يشتبه في إصابته وليس فقط إعادته للمنزل، دعم احتياجات التعليم عن بعد للمحتاج من الطلاب والأساتذة، توفير الكمامات والمعقمات والإرشاد والتوجيه، دعم الطلاب المغتربين، وغير ذلك من مبادرات يمكن تقديمها خلال زمن الجائحة.
حفظ الله الجميع من كل شر. دعواتي للمصابين بالشفاء العاجل ولمن توفاهم الله بالرحمة والغفران..

نقلا عن الجزيرة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.