.
.
.
.

العودة للمدارس.. وتعثر المشاريع!!

فاتن محمد حسين

نشر في: آخر تحديث:

حددت وزارة التعليم ثلاثة نطاقات للعودة الآمنة، وهي النطاق الأخضر يعني عودة بالكامل، والنطاق البرتقالي يعني عودة بنسبة لا تزيد عن 50%

، والنطاق الأحمر يعني تعلم عن بعد.. ومع ذلك حتى مع اجتماع معالي وزير التعليم مع مدراء التعليم -عن بعد- لم تحدد المناطق أو المدارس حسب الطاقات، وبقي الناس في حيرة والتكهن عن وضع الدراسة!! .. ولكن أخيراً قطعت جهيزة قول كل خطيب حينما أعلن معالي وزير التعليم د. حمد آل الشيخ مساء السبت 25 /12 /1441هـ عن عودة الدراسة عن بعد لمدة 7 أسابيع للتعليم العام، على أن يتم تقييم الوضع، مع عودة المعلمين والمعلمات للفصول الافتراضية، كما تم إقرار الدمج بين التعليم عن بعد والتعليم الحضوري في الجامعات، والتعليم والتدريب التقني والمهني حسب المواد النظرية والتطبيقية، وغيرها من التعليمات مما نشر الطمأنينة عن كيفية بدء العام الدراسي..

ولكن دعونا نرَ أهمية عودة المدارس بعد السبعة أسابيع خاصة مع تعاقد المملكة مع الصين للعمل بتجارب سريرية للمرحلة الثالثة من لقاح كانزينو الصينى لفيروس كورونا وكذلك تعاقدها مع روسيا للحصول على اللقاحات.. ووجود مؤشرات بعودة المدارس إلى طبيعتها بإصدار حركة نقل المعلمات ثم توجيهات مباشرة من معالي الوزير بتشكيل لجنة توجيهية بالإشراف على تنفيذ خطة العودة والتحقق من اكتمال استعدادات قطاعات الوزارة وإدارات التعليم، والإشراف على جاهزية المدارس وأعمال الصيانة والنظافة..

وحقيقة تُشكر الوزارة على توجيهاتها ولكن لا نريد أن تطفو على سطح الواقع التعليمي مشكلات عند البدء الفعلي للدراسة في الفصول العادية ومنها: عدم اكتمال الصيانة للمباني، وتعطل التكييف في الفصول، وعدم وصول المعدات والأدوات في المعامل والمقاصف.. أشياء كثيرة ولا نعلم أين مصدر الخلل في عدم اكتمالها..؟!.

وحقيقة أصبحت الوزارة شفافة في طرحها لمشكلاتها؛ منها ما ظهر مؤخراً أن التعليم تتصدى لحل (9) مخاطر مالية واجهتها خلال السنوات السابقة: (حسب صحيفة مكة الأحد 26 /7/ 1441هـ)، وسأتناول بعض النقاط المهمة وهي: «تأخر شركة تطوير بتقديم شهادات الإنجاز وصنفت الخطر بأنه مرتفع جداً، وأن سبل العلاج هي توجيه الشركة بسرعة رفع المستحقات وتعديل وثيقة الاتفاقية فيما يخص برامج الصيانة والنظافة.. ومن المخاطر عدم القدرة على الحصول على البيانات الصحيحة في الوقت المناسب وصُنّف الخطر بانه (مرتفع)، وهذا الخطر يؤثر على إمداد إدارة الميزانية بالمعلومات في الوقت المناسب وكان الحل هو: «العمل على أتمتة العمل في الوزارة لضمان تكامل المعلومات المالية الضرورية..» ومشكلات أخرى كبيرة لا يتسع المجال لمناقشتها.. ولكن إذا كانت الوزارة على علم بمواضع الخلل والعلاج ومنها المطالبة لشركة تطوير بمعالجة وإعادة برمجة 315 مشروعاً مدرسياً متعثراً (حسب صحيفة المدينة 28 يوليو 1441هـ)، ويستفيد منها 247 ألف طالب وطالبة ومعظمها في المدن الكبرى الرياض –جدة–مكة المكرمة– المدينة المنورة، وبتكلفة بلغت أكثر من ( 1.477مليار ريال)..» وقد يكون سبب التعثر ضخامة حجم العمل، فلماذا لا تعطى المشاريع لشركات أخرى وبمناقصات عادلة؟! خاصة وأنه قد سُمح للشركات الأجنبية بالاستثمار في السعودية وهناك شركات عالمية ذات باع طويل في التعليم وممكن أن نستفيد منها في المباني المدرسية، وتصميمها، وصيانتها، فنحن في زمن كورونا.. وتتطلب العملية التعليمية بيئات صحية وتقنية عالية.. فهل تلجأ الوزارة إلى استغلال الوقت (7 أسابيع) لمداواة مشكلات تعثر المشاريع؟!

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.