.
.
.
.

(كورونا) عدوى المنازل أكثر

فهد بن جليد

نشر في: آخر تحديث:

من الأزمات الصامتة في أكثر من مجتمع أوروبي، رفض الشريك (الزوج أو الزوجة) بسبب مخاوف الإصابة بـ(كورونا)، مختصون نفسانيون وخبراء في العلاقات الأسرية يعكفون للتخفيف من أزمة (جفاء) الأزواج والشركاء، بنصيحة تقبل الأمر (كحالة طارئة) ومخاوف مؤقتة لها ما يبرِّرها، خصوصاً ما يتعلَّق بمخاوف (فقدان الوظيفة) في حال الإصابة، ما جعل العلاقة الإنسانية والعائلية على المحك، فالمرأة تعتقد أنَّ الوظيفة أهم من الشريك، الذي يمكن استبداله أو تعويض فقدانه، بعكس تزايد حالات (تسريح النساء) وفقدان الوظائف نتيجة الجائحة.
ففي بريطانيا وحدها لا يزال الجدل قائماً حول تزايد مخاوف الإصابة بـ(كورونا) في المنزل وبين أفراد العائلة (مرتين) أكثر من أي مرض آخر، بل إنَّ إصابات (كورونا) التي حدثت داخل المنازل وبين العائلات البريطانية، أكبر من عدد الإصابات التي سجّلت في أماكن العمل أو الشارع (مرتين) بحسب وزارة الصحة هناك، التي أكَّدت دراسات تحذِّر من أنَّ (عدوى كورونا) تنشط في المنازل أكثر، وهو ما يفسِّر عدم إلزام البريطانيين بلبس (الكمامة) في الأماكن العامة مثلما فعل الفرنسيون ودول أخرى، بينما يبحث آخرون توعية الأفراد بضرورة التباعد ولبس الكمامة داخل المنزل، ما يترك مخاوف من تسبب (كورونا) بهدم وتهديد استقرار العلاقات العائلية والأسرية.
إصابة (فرد واحد) داخل الأسرة، تعني احتمالية العدوى -في مُدَّة الحضانة- قبل ظهور أي أعراض، لثلاثة أضعاف احتمالية (العدوى) من خارج المنزل، بسبب إلغاء معظم العائلات لمبدأ التباعد بذات الحرص عليه خارج المنزل، الحالة الأوروبية الصامتة قد تمتد إلى مجتمعات إنسانية أخرى، يجد فيها الأزواج والإخوان والآباء أنفسهم ملزمين بتطبيق (بروتوكولات خاصة) مع الشريك قبل خطوة الجفاء، كيف تتصرّف لو حدث هذا معك (شخصياً)؟
وعلى دروب الخير نلتقي.

نقلا عن الجزيرة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.