.
.
.
.

سياحتنا التعليمية والتجربة الماليزية

عبدالله الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

* (السياحة) بمفهومها الشامل، لا تقتصر على الجوانب الطبيعية والآثارية والترفيهية؛ فهناك أنواع أخرى منها: (العلاجية والتعليمية)، فَمَن يُمعنْ النظر في تجربة (ماليزيا الاقتصادية) يجد بأنها أفادت من (السياحة) بكافة نماذجها؛ ففي (ساحة التعليم)؛ تلك الدولة التي كانت قبل أربعين سنة تقريباً تعاني من الجهل أصبحت اليوم مزاراً وقِبلَة علمية.

* فهناك يلفت النّظر كثرة الطلاب على اختلاف أعمارهم وجنسياتهم؛ يدرسون في عشرات الجامعات والكليات العلمية المتخصصة التي حققت مراتب حقيقية في سباق الجامعات العالمية.

* أيضاً تحتضن العاصمة (كولالمبور) العديد من المعاهد الكبرى لتعليم اللغات، والتدريب على مختلف الفنون؛ وبهذا تحقق للنمر الآسيوي (ماليزيا) رافدٌ يدعم اقتصاده، ويمنح فرص عملٍ لشبابه.

ووطننا -كما أكدتُ ذات مقال- يتميز بأمنه واستقراره، وأنه قِبْلَة المسلمين؛ فعوضاً عن تَصدير أبنائنا وبناتنا للدراسة في الخارج، وما يترتب على ذلك من مخاطر أمنية وفكرية وثقافية، وأعباء اقتصادية؛ لعلنا نفيد من التجربة الماليزية.

* بحيث نستقطب الجامعات والكليات العالمية لتفتح فروعاً لها في وطننا؛ فذاك يبدو أقل تكلفة من (الابتعاث)، كما يمكن استثمار تلك الفروع اقتصادياً عن طريق تسويق الدراسة فيها من مختلف الدول.

* أيضاً تَعَلُّق المسلمين وحبهم للإقامة في (مكة المكرمة، والمدينة المنورة) عاطفة يمكن الإفادة منها في إنشاء جامعات وكليات ومعاهد للعلوم الشرعية والعربية في المدينتين المقدستين، تقدم مختلف البرامج والدورات الدراسية والتدريبية، مدفوعة الثمن، ويمكن لـ(الجامعة الإسلامية وجامعة أمّ القرى) أن يقوما بهذا الدّور، وهما المتخصصتان فيه.

* فمثل تلك الخطوات من شأنها أن تدعم اقتصادنا، وأن تفتح أبواب العمل لشبابنا (ولاسيما وبرامج رؤية 2030م، تسعى لتنويع مصادر الدخْل)، كما أنها ستزرع في نفوس أولئك الدارسين ثقافتنا وحُبّ بلادنا؛ ليكونوا خير سفراء لها، والأمر -كما أراه- لا يتطلب أكثر من الإرادة، وتسهيل إجراءات الدخول والإقامة، وكذا أن تكون الرسوم أو الأسعار عادلة ومعقولة حتى يمكن المنافسة في هذا السوق المزدهر الذي نسيناه.

نقلا عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.