.
.
.
.

أملاك الدولة

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

في شهر سبتمبر من العام 2018 صدر قرار مجلس بالموافقة على تحويل "مصلحة أملاك الدولة" إلى هيئة عامة باسم "الهيئة العامة لعقارات الدولة" وعلى الترتيبات التنظيمية لها. وهذه كانت بداية لحصر وضبط أملاك الدولة، خاصة العقارية منها، ونشهد في عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، دوراً كبيراً وعملاً جباراً في استعادة أملاك الدولة خاصة العقارية وعلى الخصوص الأراضي، فالمملكة اليوم لديها عمل كبير ومشروعات جبارة للمستقبل وتملك رؤية تتجه لتحقيقها رؤية 2030، والملاحظ أن التعديات على أراضي الدولة والبناء عليها هو تجاوز وتعدٍ، واليوم يتم تصحيحه للعودة إلى المالك الحقيقي وهي الدولة، والدولة اليوم لديها مشروعات ضخمة وكبيرة "نيوم - أمالا - البحر الأحمر - القدية وغيرها كثير من المشروعات" وأيضاً ما قد سيأتي مستقبلاً، التعدي على أملاك الدولة وخاصة العقارية من أراضٍ ونحوه، تعطيل لتنمية المملكة وأيضاً امتلاك بغير وجه حق، مما يزيد من تكلفة وقلة الأراضي كمشروعات الإسكان مثلاً، أو ما قد تقوم به الدولة من مشروعات، وهذه الخطوات المباركة التي تقوم بها الدولة من تصحيح الوضع القائم من تعدٍ على أراضي الدولة، هي عودة أصول وأملاك تقدر بمليارات الريالات، ستعود للدولة سواء استثمرتها أو منحتها لمستثمرين أو نحو ذلك، ولكنه وضع يصحح لكي تعود للمالك الأصلي "الدولة" لكي يعاد استثمارها بما يعود على البلاد والعباد بالعائد المجزي والخير لها.

ما تقوم به حكومة خادم الحرمين هو إعادة الوضع الصحيح لأملاك الدولة، التي استغلت أو استثمرت لسنوات ماضية، أو بوضع اليد عليها، وهذا ما يعزز الثقة بقوة في تصحيح الوضع لأملاك الأراضي، فمن تعدى وهو يدرك التعدي الذي قام به، هو يعيده للدولة وملكيتها، وأن أي تجاوزات لن تتم مستقبلاً وأصبح الكل مسؤولاً، فالدولة لديها مشروعات وبرامج واستثمارات لتقوم بها، والفرضية أيضاً أن كل من يملك أرضاً ليست نظامية بتعدٍ أو نحوه أن يعيدها لملكية الدولة، فهي في النهاية ستعود على البلاد بالخير والعائد المجزي سواء كانت بمشروعات استثمارية أو سكنية أو نحوها، فهي أملاك الدولة ومن حقها، ويجب على الجميع تقبل واحترام هذه الإجراءات الحكومية التي هي حق لها شرعاً وقانوناً، وهذا ما يزيد من التفاؤل بالمستقبل بإذن الله، بأن الدولة تعزز قدراتها واستثمارتها وأملاكها بما يعود على الوطن والمواطن بالخير.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة