.
.
.
.

تأجيل الدراسة وتقليص الإِجازة!

عبدالله الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

* (تعليمنا) ليس بخير؛ فهو يُعاني من أمراض مزمنة، لاسيما في ما يتعلق بالمنشآت؛ ونسبة أعداد الطالبات والطلاب إلى إمكانياتها وخدماتها؛ فهم يتكدّسون في قاعات المدارس الحكومية، أما في المستأجرة فحدِّث ولا حرج؛ فهم بالكاد يجدون مجالاً للهواء والنَّفَس!!.

* وهذا ما أثبته (فيروس كورونا كوفيد19) بما لايدع مجالاً للشك؛ حيث لم يكتفِ بإجبار (وزارة التعليم) على تعطيل الدراسة في الفصل الدراسي من العام الماضي، بل إنّه -رغم انحساره التدريجي ولله الحمد- فرَضَ عليها الدراسة عن بُعْد خلال الشهرين القادمَيْن، لأنَّ مدارسها عاجزة على خلْق بيئة أدنى من التباعد!!.

* تجربة "الدراسة عن بُعْد" التي حاولت اللجوء إليها (وزارة التعليم) أثبتت فشلها في التّرم الدراسي المنصرم؛ الذي أمَرَّتْهُ هكذا مرور الكرام بمنح شهادات النجاح والتفوق المجانية لجميع التلاميذ، والبدايات مع تلك التجربة في هذا العام تبدو أيضاً غير مبشرة لا تقنياً ولا تطبيقاً على أرض الواقع!.

* ثمّ إنّ (الدراسة عن بُعد) في "التعليم العام، ولا سيما في المرحلة الابتدائية غير فاعلة، وتأكيداً على ذلك أن الدول الكبرى والأكثر تطوراً في مجال التقنية كـ(اليابان والصين وكوريا، ومعها الدول الأوربية) لم تؤمن بها ولم تطبقها؛ ولذا فقد أكملت أو ستكمل ما فات طلابها من الأيام الدراسية بسبب (جائحة كورونا) حضورياً في المدارس مع تطبيق الإجراءات الاحترازية.

* لذا وحرصاً على (تعليم حقيقي لأبنائنا، خاصة في التعليم العام) أقترح تأجيل الدراسة بحيث يبدأ الفصل الأول منتصف شهر جمادى الأول، على أن تكون الاختبارات نهاية شعبان، ثم يبدأ الفصل الثاني بعد عيد الفطر مباشرة، وتكون اختباراته أول محرم 1443هـ، على أن تتخلله إجازة قصيرة للحج وعيد الأضحى.

* بعدها يتمتع الطلاب ومعلموهم بإجازة قصيرة -مكتفين بشهور الركود التي عاشوها العام الماضي- ، بحيث تنطلق الدراسة لسنة 1443هـ أواخر صفر مع تقليص مدتها لأسبوعين أو ثلاثة؛ وبذلك نكون قد عالجنا هذا الوضع الاستثنائي بصورة منطقية وصادقة في إيمانها بــ(التعليم)، وأهميته في صناعة جيل المستقبل، وأنه ليس مجرد شهادات ورقيّة!.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.