.
.
.
.

الإنجليزية من أولى ابتدائي

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

تعلم لغة جديدة يعد من الأمور الهامة في حياة معظم الأفراد خصوصًا إن كان لتلك اللغة انتشاراً واسعاً في المجتمع أو تأثيراً في بعض المجالات العلمية ولذلك تسعى العديد من الجهات التعليمية حول العالم إلى تعليم الطلاب والطالبات لغات جديدة تختلف عن اللغة الأصلية الخاصة بهم لتصبح هناك لغة ثانوية إلى جانب اللغة الرسمية والأصلية المتداولة بين المجتمع.

تعلم اللغات له الكثير من الإيجابيات وخصوصاً إن كان في مرحلة مبكرة من العمر، فالتعلم المبكر للغة يرفع مستوى جودة القراءة والكتابة خصوصًا إن كانت اللغة الأصلية للمعلم هي تلك اللغة المراد تعليمها للطلاب، وتعد اللغة الإنجليزية في مجتمعنا اللغة الأوسع انتشاراً بعد اللغة العربية بل هي إحدى أوسع اللغات انتشاراً على مستوى العالم وتعتمد بعض المجالات الدراسية العلمية سواء محليًا أو دوليًا على التعليم باللغة الإنجليزية ولتدارك هذا الأمر فإن بعض الجامعات المحلية تعمد إلى تخصيص عدة فصول دراسية كاملة من العام الدراسي لإعادة تطوير مستوى اللغة الإنجليزية لخريجي الثانوية العامة قبل التحاقهم بالمرحلة الجامعية كما تسهم اللغة الإنجليزية في جعل المتقدم للعمل شخصًا مرغوبًا فيه أكثر ممن لا يمتلك تلك اللغة وتساعد كذلك على التواصل مع مختلف الثقافات حول العالم.

مؤخراً أعلن معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ إدراج مادة اللغة الإنجليزية في منهج الصف الأول الابتدائي وتعد هذه الخطوة في مسيرة التعليم من الخطوات الإيجابية الهامة والتي من شأنها أن تعمل على تحسين وتطوير مستوى اللغة الإنجليزية لدى الطلاب والطالبات إذ أن تعليم اللغة في الصغر يفتح العديد من الآفاق ويسهل على الطلاب الاستيعاب ويرسخ لديهم بعض قواعد اللغة الأساسية منذ الصغر خصوصًا، كما أثبتت العديد من الدراسات بأن إزدواجية اللغة عند الطفل تزيد من قدراته على التفكير والفهم والإدراك وتعزيز النشاط العقلي والقدرة على الاستيعاب وذلك بشكل يفوق الأطفال الذين يتعلمون لغة واحدة فقط.

إدراج مادة اللغة الإنجليزية في منهج الصف الأول الابتدائي لا تعني بأي شكل من الأشكال التخلي عن اللغة العربية كما قد يفهم البعض بل هي لغة ثانية بجوار اللغة العربية الأساسية تثري العقل بالمعارف وتحفز الذاكرة وتنشط الفكر وتطور مستوى استرجاع المعلومات وتجعل استعداد الطفل أكبر وأقوى لتعلم اللغة الإنجليزية في الفصول المتقدمة كما تعمل على زيادة ثقافته ومعرفته، ولعل التطور التقني الذي نعيشه اليوم وانتشار الأجهزة الذكية المختلفة والتي أصبح بعضها في متناول الأطفال يساهم بشكل كبير تعليم الأطفال تلك اللغة من خلال الصور أو غيرها من التطبيقات الإلكترونية المختلفة والمرتبطة بهذا المجال بدلا من الألعاب الإلكترونية.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.