.
.
.
.

حكايتي مع الألم والنوم!!

يعقوب محمد إسحاق

نشر في: آخر تحديث:

أعاني من الألم المزمن في ظهري ورقبتي، وقد سافرت إلى كل من بريطانيا وسويسرا وألمانيا وأمريكا والصين، وأجريت عددًا من العمليات فشلت في القضاء عليه، مما يعني أنها كانت نتيجة تشخيص فاشل أيضًا.

أحاول تخفيف آلامي بتناول حبوب وأقراص كثيرة مسكنة، وأدهن مواضعه بالبروفين دون جدوى.

أصبحت أعاني كثيرًا لاستمرار آلامي ليلا ونهارًا بدرجة عالية لا تقل عن ثمان درجات من عشرة، وتزداد معاناتي وقت النوم، رغم أنه يلعب دورًا رئيسيًا في صحة الإنسان، وهو بنفس أهمية الأكل والشرب والتنفس.

وأشعر بالراحة حينما ينجح طبيب العلاج الطبيعي باستخدام يديه في طقطقة سلسلة الظهر فاستريح لسويعات، فأسرع للقراءة واستكمال كتابة مؤلفاتي الجديدة.

وفي الليل أتمنى أن أنام كما ينام البشر مدة تناسب عمري حاليًا، لكن أصبح النوم عزيزًا، من رابع المستحيلات، فقد اشتريت أنواعًا من مراتب سرر النوم مرتفعة الثمن كتلك التي صنعت لوكالة ناسا الفضائية، واشتريت أنواعًا من المخدات الطبية من دول العالم التي سافرت إليها بحثًا عن علاج لآلامي، لم تفلح كلها في توفير الراحة لجسدي المنهك بالآلام عساها تجلب النوم، فصرت أنام في الليلة مدة أربع ساعات، ساعتان على ظهري، وساعتان على بطني، ثم انهض من فراشي قبل صياح الديك.

قرأت من نتائج هروب النوم من عيون المرضى ما قاله الدكتور آدم كروش الباحث في مركز علم النوم البشري بجامعة كاليفورنيا بأن من يعانون من آلام مزمنة في الرقبة أو الظهر أنهم لا يستطيعون النوم بشكل جيد من شدة الآلام، وهي من أكثر الحالات المرضية قسوة وأشدها تكلفة.

وأخيرًا.. أقول كما قال الشاعر:

وإني في هوى النوم متيم

ومالي سوى النوم عشيق

وددت في يوم أن أعانقه

وأخبره أني في هواه غريق

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.