.
.
.
.

الميزانية ومؤشرات الاقتصاد

ياسين عبد الرحمن الجفري

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الدولة عن موازنتها للعام الحالي وللعام الماضي في تقرير من وزارة المالية، وكانت النتائج غير متوقعة حيث انخفض العجز بصورة واضحة وحققت مستويات الإيرادات الكلية نتائج إيجابية. وتجاوبت معها مؤسسات التقييم والائتمان إيجاباً، حيث رفعت مؤسسة فيتش من تقييمها للاقتصاد السعودي وأفصحت عن نظرة مستقرة مستقبلية. ولا شك أن التغيرات في الاقتصاد العالمي كان لها أثرها السلبي على العالم بدون استثناء، حيث إن ضربة الجائحة كانت مؤثرة ومؤذية في مختلف مناطق العالم. ولكن على قولهم جاءت عندنا الى الان سليمة وانخفض حجم العجز بين الإيراد والانفاق عن العام السابق بالرغم من الظروف المؤثرة. ولاتزال آثار الجائحة مؤثرة على مختلف اقتصاديات العالم ولا توجد نظرة خلال عام ٢٠٢١ إيجابية والعالم ينظر الى أي اتجاه لحل المشكلة غير الاغلاق وعودة سيناريو عام ٢٠٢٠. والرغبة أكثر في استمرار الانشطة وعودة الأمور بشكل كامل الى وضعها الطبيعي. واستناداً إلى توقعات الوزارة المستقبلية فإن استمرار الأمور واجتياز الجائحة ممكن ومتوقع حسب المسار الحالي للاقتصاد المحلي.

ولعل الوضع القائم في سوق المال السعودي (سوق الأسهم) وما يشهده من انتعاش وتحسن يمكن أن يعكس جزءاً من الاستجابة للتوقعات حول الاقتصاد المحلي، ويضاف لها الأثر الضريبي الذي جعل الاستثمار في السوق المالي أكثر جاذبية من الاستثمار في السوق العقاري. ويلاحظ أن هناك تحسناً وخاصة في قطاع مواد البناء في السوق بسبب ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والتي لا تخضع للضريبة ورغبة المواطن والدولة في تحسين نسبة الملكية العقارية للمواطن. وبالتالي أكد هذا على أن هناك نمواً وتحسناً في القدرة الاقتصادية لجانب مهم وحيوي في الاقتصاد السعودي. كما نلاحظ أن طرح استثمارات جديدة في السوق ودخول شركات يعكس جانباً ايجابياً متوقعاً حيث يدلل على تحسن وتعافي جانب من الاقتصاد. كما أن هناك جوانب لا تزال ترزح تحت تأثير الجائحة من المتوقع أن تحسُّنها سيكون بطيئاً، ولكن في الجانب الإيجابي، فقطاع الحج والعمرة يشهد انفتاحاً تدريجياً نظراً لأن تأثير انتشار الجائحة واضح مع وجود الرغبة في السيطرة عليها.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.