.
.
.
.

الصناعة في عهد وليّ العهد

علي محمد الحازمي

نشر في: آخر تحديث:

في لقاء عفوى وجميل مع معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف في مقر صحيفة عكاظ بقيادة عرّابها وجميلها الذيابي، أقل ما يمكن أن يوصف به هذا اللقاء أنه كان أكثر من رائع، حيث اتسم بدرجة عالية من الشفافية والمصارحة المليئة بالطموحات الوطنية.

وأنا في الطريق إلى حضور هذا اللقاء، كان هناك سؤال يملؤني: هل سيتحدث معالي الوزير عن الصناعات التحويلية وهو الرجل الأول في هذه الوزارة المعنية بهذا الملف؟ ام أني سأشعر بخيبة أمل بإغفاله هذا الجانب المهم من الصناعة التي كانت ولا تزال هي المحرك الأساسي للتنمية في العديد من الدول النامية، وستبقى الأداة الأكثر فاعلية في تحويل الاقتصاد من نشاطات ذات قيمة مضافة منخفضة إلى تلك التي تحقق معدلات نمو متزايدة للتنمية المستدامة.

لم يتأخر معاليه في طرح ما يطمئنُ قلقنا، مؤكداً أنّ الصناعات التحويلية تشكل المصدر الأساسي للميزة التنافسية للارتقاء بالمنتج من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي، في تأكيد على استشعار المملكة لأهمية هذا النوع من الصناعات، وذلك من خلال خلق قيمة مضافة على المنتجات الخام، و الدليل على ذلك هو تغيير «مدينة جازان الاقتصادية» لتصبح «مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية».

اليوم «صنع في المملكة العربية السعودية» لم يعد خياراً إنما بات ضرورة إستراتيجية يمليها علينا واقع ومكانة المملكة العالمية، وذلك من خلال تواجد المملكة ضمن مجموعة العشرين، علاوة على ذلك فإنّ واحداً من أهم اهداف رؤية المملكة 2030 هو بناء قاعدة صناعة قوية قادرة على أن تنافس خارجياً وأن تكون المنتجات الوطنية هي أول خيار للمواطن والمقيم داخل المملكة، وواحدة من ضمن خمس خيارات للمستهلكين في الخارج.

لا أحد يستطيع أن ينكر الدعم الكبير الذى يحظى به القطاع الصناعي، ويأتي على رأس هذا الدعم القروض الصناعية من خلال«الصندوق الصناعي»، إضافة إلى الصرف الباذخ على البنية التحتية وذلك من خلال إنشاء وتطوير العديد من المدن الصناعية في مختلف مناطق المملكة وتزويدها بكافة الخدمات والمرافق، الجدير بالذكر أن ما تم صرفه على تلك البنى التحتية خلال الأربعة أعوام الماضية يوازي ما تم صرفه خلال العشرين عاماً الماضية.

هذه الإصلاحات والوتيرة المتسارعة سواء على مستوى البنية التحتية الصناعية أو الأنظمة والتشريعات التي من شأنها جذب رؤوس الأموال الخارجية، ماهي إلا تأكيد على حديث ولي العهد للكاتب الأمريكي توماس فريدمان عندما سأله «لماذا تعمل دوماً وكأن الوقت يداهمك؟» فرد ولي العهد «لأنني أخشى أن أموت دون أن أحقق ما يدور في ذهني من تنمية على كافة المستويات، لأن الحياة قصيرة وأنا حريص على مشاهدة تلك الإنجازات بأم عيني لذا أنا في عجلة من أمري».

نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة