.
.
.
.

أهلاً بالمرأة الريفية

منى العتيبي

نشر في: آخر تحديث:

قرأت عن مشروع وزير البيئة والمياه والزراعة بخصوص برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، الذي يستهدف ضمن منظومته دعم صغار المنتجين الزراعيين مما سيسهم في تنويع القاعدة الإنتاجية الزراعية وفقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، كما أن البرنامج يأتي لتحسين القطاع الريفي الزراعي والمساهمة في رفع مستوى معيشة الأسر الريفية، وزيادة الكفاءة والإنتاجية، وتحسين نمط الحياة، وتحقيق الأمن الغذائي الصحي.

ولنا أن نتصور كيف سيكون مستقبله الاقتصادي والبيئي وأثره على بلادنا الحبيبة، خصوصًا أن البرنامج يحتوي المواطنين الذين يفضلون البقاء في القرى والأرياف ولا يميلون إلى المدن وحياتها الصاخبة، فمثل هذا البرنامج سيعزز استدامة الحياة الريفية بكل أنماطها ونشاطاتها.

وهذا الأمر جميل جدًّا، ولكن الأجمل الذي أطربني هو مساهمة البرنامج في زيادة نسب مشاركة المرأة في سوق العمل وفقًا لمستهدفات «رؤية 2030»، فالمرأة في الريف ستشارك الرجل الريفي هذا البرنامج التنموي، وستكون شريكةَ نجاحٍ فيه، إذ إن التحديات التي تواجه المرأة الريفية والفرص المتاحة للعمل لها بضمان وصولها إلى الموارد الزراعية الإنتاجية تسهم في زيادة الإنتاج، وبالتالي تستطيع المملكة بذلك مع مرور الوقت توفير الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، وتحقيق مكاسب إنتاجية واقتصادية على المستوى العالمي، كما أن مشاركة المرأة في البرنامج سيجعلها عنصرًا أساسيًا ومهمًا لنجاح جدول أعمال التنمية المستدامة الجديد لعام 2030 يدعم البرنامج في استدامته وذلك من خلال تنوع أعمال الأيدي العاملة.

وفي المقابل مشاطرة المرأة في الزراعة وتمكينها في هذا المجال سيمنحها الفرص في صناعة اقتصادها الزراعي، ويمنحها الحق في امتلاك الأراضي الزراعية والعناية بها وتطوير مشاريعها التي ستنعكس حتمًا على التنمية الزراعية في الدولة، خصوصًا أن الأرياف والقرى عندنا تنعم بوجود نساء يرفضن الانتقال للعيش في المدن ويفضلن البقاء والعيش في الأرياف.

وفي العودة إلى تاريخ المرأة في جزيرة العرب كان لها حضور حافل مع الرجل في أعمال الاحتطاب، والرعي، وصناعة المنتجات من الأغنام والأبل وغيرهما، وزراعة النخيل ورعايتها وإنتاج التمور.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.