.
.
.
.

وزارة العدل وتمكين المرأة

مها الوابل

نشر في: آخر تحديث:

تتسارع خطى وزارة العدل فيما يخص عمل المرأة والوظائف التي تسند لها، وفتح آفاق جديدة، وهي خطوات مسبوقة في تاريخ الوزارة، فقد وجّه معالي الوزير الدكتور وليد بن محمد الصمعاني بتعيين 100 امرأة من المؤهلات شرعياً وقانونياً في وظيفة كاتب عدل، ولا يخفى على أحد أهمية هذا التمكين والتعيين حيث يساهم في تسهيل الخدمات التوثيقية الخاصة بالمستفيدات من النساء سواء كانوا مواطنات أو مقيمات، والتوسع بتمكين المرأة في المرفق العدلي يسهل الوصول إلى مستهدفات رؤية الوطن الطموحة 2030 في توفير مليون فرصة عمل بحلول العام 2030، ولا يفوتنا أن نذكر هنا أن عدد العاملات في القطاعين العام والخاص حالياً أكثر من مليون وستين الف موظفة سعودية حول المملكة.

إن وزارة العدل من الوزارات حديثة العهد في مجال عمل المرأة في قطاعاتها المختلفة، ولكن تأتي الخطوات بها بشكل قوي وكبير فيما يخص عمل المرأة، فقبل خطوة تمكين المرأة في مجال كتابة العدل كانت هناك خطوة مهمة حيث تم تعيين العديد من النساء المؤهلات في مجالات القانون والشريعة والاجتماع والإدارة والتقنية في قطاعات الوزارة المختلفة وللمرة الأولى.

تختار وزارة العدل قيمة العدل فيما يخص تمكين المرأة، ورغم أن تجربة الوزارة في عمل المرأة جديدة إلا أنها تحاول أن تلحق بمثيلاتها من الوزارات التي لها باع طويل في عمل المرأة حيث إن نسبة العاملات في القطاع الصحي 40 %، و54 % في قطاع التعليم، ونسبة المساهمات في برامج ريادة الأعمال 51 %، وهي نسب كبيرة قياساً على تجربة دخول القطاع العدلي لكنني متأكدة أنه وفي وقت قريب جداً سترتفع نسبة مشاركة المرأة في القطاع العدلي العام والخاص، فما يحدث للمرأة في القطاع العدلي يبشر بخير، إضافة إلى توجيهات الدولة لتشجيع المرأة على دراسة تخصصات مختلفة وجديدة لم يسبق لها دراستها أو العمل بها، وتخصصات القطاع العدلي من هذه التخصصات المهمة.

يبقى أن نقول: إنه سباق محمود يجب أن يكون بين جميع الوزارات والهيئات بل وفي كل الجهات العامة والخاصة من أجل مشاركة المرأة وتمكينها لتساهم في عجلة التنمية ولرفع النسب الخاصة بها، فهي طريقنا نحو كثير من الأهداف، أهمها مشاركة نصف المجتمع، وكذلك المساهمة في التوطين والسعودة والتي يجب أن تكون هدف كل مسؤول وقائد مؤسسة.

نهنئ كل رجالات الدولة في القطاع العدلي الذين يباركون ويساهمون على السير الدؤوب في هذا المسار الذي يدعم عمل المرأة من أجل الوطن في خطوات قوية وداعمة ومهمة. والطموحات أن تصل المرأة إلى وظيفة قاضية، وفي ظل قيادة قوية ومؤيدة لكل ما هو صالح للمجتمع السعودي، وحكومة تفعل كل ما من شأنه العمل على ذلك التمكين، ومجتمع واعٍ، سنصل لكل الأهداف المرجوة بإذن الله.. والقادم أجمل.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.