.
.
.
.

هموم العالم والعرب والمسلمين في خطاب سلمان

شريف قنديل

نشر في: آخر تحديث:

ليس من الآن فقط وإنما على مدى الأزمان مازالت السعودية تلعب الدور المحورى في استقرار أسواق النفط العالمية. وعندما يتكلم الملك سلمان يقف العالم لسماعه، قبل تحديد بوصلة الاقتصاد العالمي والتي مازالت مرتبطة صعوداً وهبوطاً بأسعار النفط.

ويزداد الأمر أهمية عندما ربطه التاريخ المعاصر بحدثين مهمين، أولهما انعقاد قمة العشرين بعد أيام قليلة في الرياض، وظهور فيروس كوفيد 19 الذي يهدد اقتصاد العالم وسياسته وأمنه الداخلي وسلمه الاجتماعي، وما فوز الرئيس الأمريكي جو بايدن وإقصاؤه للرئيس دونالد ترامب ببعيد، فإذا أضفنا ما انتهت إليه الانتخابات الأمريكية يصبح خطاب الملك سلمان في هذا التوقيت من الأهمية بمكان.

هكذايرتبط الشأن السعودي الداخلي بالشأن الخارجي، على مدى التاريخ المعاصر، وهذا هو قدر الدول المحورية حقا وصدقاً.

من ذلك على سبيل المثال لا الحصر، أن السعودية وهي تسعى بل تسهر على استقرار الاقتصاد العالمي، تتعرض بين الحين والآخر، لإطلاق ميليشيات الحوثي في اليمن والمدعومة من طهران، صواريخ وطائرات مفخخة. ولأنه إرهاب في إرهاب فقد جدد الملك سلمان الرفض المطلق لدعم النظام الإيراني للإرهاب وتدخله في شؤون الدول الأخرى.

ومن ذلك أيضاً ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تهميش ومن تشويش ومن فتن، لم تمنع القائد العربي السعودي من التأكيد على وقوف بلاده بجانب الشعب الفلسطينى لإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية..

ولأنها هموم عربية متلاحقة، فقد أعاد الملك سلمان التأكيد كذلك على تأييد الحل السلمي بسوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن ومسار جنيف. والترحيب بتوقيع اللجان العسكرية الليبية المشتركة الاتفاق الدائم على وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة، آملاً أن يمهد الاتفاق الطريق لإنجاح التفاهمات الخاصة بالمسارين السياسي والاقتصادي، بما يسهم في تدشين عهد جديد يحقق الأمن والسلام والسيادة والاستقرار لليبيا وشعبها الشقيق.

وسط ذلك كله، وفي خضم هذه الأحداث الكبرى سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، تضطلع المملكة بمهمتها السماوية -إن صح هذا التعبير - في إقامة موسم حج نموذجي وفق ضوابط السلامة لجميع الآتين قريباً من كل فج عميق.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.