.
.
.
.

في بلادي تبدو الشمس أجمل!

عبدالله السعدون

نشر في: آخر تحديث:

لأن التنمية مستدامة، فلابد من الاهتمام بالبيئة وحق الأجيال في سماء صافية وأرض خضراء ومياه نقية، فقد أولت المملكة اهتماماً خاصاً بمكافحة التلوث بكل أشكاله المختلفة، ولتصبح المملكة الجزيرة الخضراء رغم شح الأمطار وصعوبة المناخ، فلا حدود لنجاح الإنسان في إبداعه..

في رحلتها اليومية من أقصى الجنوب الشرقي وحقول شيبة العملاقة إلى أقصى شمالها الغربي في مشروع نيوم تستغرق أشعة الشمس ساعة أو أكثر لتغطي ما بين الخليج العربي والبحر الأحمر، تمر على سهول وجبال، أودية وسلاسل رمال ذهبية، بين شمالها وجنوبها مدن آمنة وقرى مطمئنة، مزارع بمساحات شاسعة ومدن صناعية، ومنارات عالية، أماكن مقدسة وثروات متنوعة وكثيرة، تشرق الشمس كل صباح لتسأل ما الجديد؟ فتأتيها الإجابة من أكثر من مكان وفعالية، عن أي شيء سنتحدث؟ وعن أي شواهد سنبرز؟ اليوم نصنع تاريخاً جديداً لوطن متحفز وقيادة حالمة وشعب اُستثمر في تعليمه، واليوم يشارك في صنع المعجزة.

المملكة تعيش في زمن استثنائي مرّت به جميع الدول المتقدمة في مسيرتها الطويلة، شروطها: قيادة واعية بأهمية التقدم وحازمة في تطبيق كل متطلباتها، ورؤية واضحة المعالم بأهدافها وبرامجها المختلفة، قبل أيام افتتح الملك سلمان السنة الشورية الأولى من الدورة الثامنة ليؤكد على أهمية مجلس الشورى ضمن السلطات الثلاث، وكشريك أساسي في دراسة الأنظمة بالشراكة مع مجلس الوزراء، يدرس التقارير ويوصي بما يراه من مقترحات ترتقي بالأداء الحكومي، وفي الوقت نفسه يعتبر الخطاب الملكي نبراساً تحدد فيه ملامح السياسة الخارجية والتي أساسها السلام والتعاون والمصالح المتبادلة، والسياسة الداخلية والتي ترتكز على رفاهية المواطن وأمنه وصحته وتعليمه.

وفي حديث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي جاء بعد خطاب الملك توضيح للكثير من الجوانب المهمة لما تحقق وما يخطط له لتحقيق الرؤية، أرقام وحقائق تحققت خلال الخمس سنوات الماضية جنبت المملكة ما يمر به العالم من تحديات اقتصادية بسبب جائحة كورونا ونقص أسعار الطاقة.

ترتفع روحك المعنوية وأنت تستمع إلى الأمير وهو يتحدث عن المنجزات الكثيرة والتي من أهمها مكافحة الإرهاب والتطرف، الحاضن الأكبر لحركات العنف على مستوى العالم، فكر استشرى وأسس له منذ أكثر من أربعين سنة، ليتم تفكيكه وتفنيد ادعاءاته خلال عام واحد، مع ضرورة التفريق بين الإسلام والتطرف، وإعادة توجيه المجتمع نحو الوسطية والاعتدال، وتشجيع الفنون ومنح المرأة كامل حقوقها وتمكينها وزيادة مساهمتها في العمل لترتفع النسبة إلى 31 %.

الجانب الأبرز في مسيرة التنمية هو مكافحة الفساد بكل أشكاله، ذلك أنه لا تنمية ولا استقرار اقتصادي واجتماعي في ظل الفساد المستشري، ولو نظرنا إلى مؤشر الشفافية على مستوى العالم لوجدنا أن أكثر الدول رخاءً واستقراراً ورقي خدمات هي التي تحتل مراتب متقدمة في مستوى الشفافية ومكافحة الفساد، ومعلوم أن أفضل السبل للقضاء عليه هي مكافحته من أعلى سلطة في الدولة، وكما قيل أن الفساد مثل تنظيف الدرج يبدأ من أعلى إلى أسفل، وهو ما تقوم به المملكة بقيادة الملك سلمان وجهود ولي العهد المستمرة، الفساد موجود ما وجد الإنسان والمال، وبعون الله ستنجح المملكة في مكافحته.

ولأن التنمية مستدامة، فلابد من الاهتمام بالبيئة وحق الأجيال في سماء صافية وأرض خضراء ومياه نقية، فقد أولت المملكة اهتماماً خاصاً بمكافحة التلوث بكل أشكاله المختلفة، ولتصبح المملكة الجزيرة الخضراء رغم شح الأمطار وصعوبة المناخ، فلا حدود لنجاح الإنسان في إبداعه ومنها زيادة المحميات لتغطي مساحة تقدر ب 14 % بدل 4 % فقط، وإطلاق مبادرات كثيرة كالشرطة البيئية، والرياض الخضراء، والحدائق الكبيرة، والاهتمام بأشجار المانجروف على الشواطئ، والأبحاث المستمرة من أجل الطاقة الخضراء للتخلص من الغازات المضرة للبيئة.

ومن أهم ما يمس حياة المواطن السكن، وقد تجاوزت نسبة تملك المواطنين لمساكنهم ما هو مخطط له في العام 2020 لتصل إلى 60 %، اليوم يكفي أن يدخل المواطن البوابة الإلكترونية لوزارة الإسكان ويحدد السكن المناسب ليحصل على سكنه خلال أسابيع بعد أن كان الانتظار يمتد سنوات كثيرة.

الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وحد المملكة ونشر الأمن والتنمية وحقق العدل، واليوم بقيادة الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد يؤسَس لدولة الرخاء والخدمات المتميزة والابتكار حتى تسير بخطى ثابتة نحو العالم المتقدم بكل ثقة وثبات، المملكة ستصبح قريباً بإذن الله قوة اقتصادية عالمية لما تتمتع به من ميزات أهمها الإرادة الملكية، والشباب المتعلم والمتحفز لتحقيق ذلك.

*نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.