.
.
.
.

مليون متطوع سعودي

مها الوابل

نشر في: آخر تحديث:

صادف يوم السبت الماضي اليوم العالمي للتطوع، وهو احتفالية عالمية سنوية تحدث في 5 ديسمبر من كل عام حددتها الأمم المتحدة منذ العام 1985. تحتفل أغلب دول العالم به، والهدف من هذا النشاط هو شكر المتطوعين على مجهوداتهم إضافة إلى زيادة وعي الجمهور حول مساهمتهم في المجتمع المحلي أو العالمي. وينظم هذا الحدث من قبل المنظمات غير الربحية. كما يحظى بمساندة ودعم من متطوعي الأمم المتحدة وهو برنامج عالمي للسلام والتنمية ترعاه المنظمة الدولية، وقد شعرت جميع القطاعات في السنوات الأخيرة بأهمية التطوع والمتطوعين وبدأت قطاعات وهيئات حكومية وخاصة بمشاركة القطاع غير الربحي بالاحتفاء باليوم العالمي للتطوع وفيه من تبعات.
نحن في المملكة جزء من هذا العالم الكبير وجزء مهم جداً، لذا فكل الخطط التي توضع هي خطط تخدم في البدء كل مكونات هذه الدولة العظيمة من إنسان وأرض وسماء وبحر، ومن خلال المجتمع المحلي فهي تساهم في منظومة العالم الكبيرة.
إن المجتمع السعودي مجتمع خير وتعاون وتكاتف وتكافل، وقد عرف بمواقفه المحلية والإقليمية والعالمية وفي مد يد العون للقضايا الإنسانية والإغاثية، وعرفت السعودية من خلال أهم برنامجين هما مركز الملك سلمان للإغاثة، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وهما على المستوى الدولي، ناهيك عن مئات بل الآلاف من الجمعيات الأهلية غير الربحية التي تدعم الحاجات الإنسانية داخل المملكة، ويقوم عليها عشرات الآلاف من المتطوعين والمتطوعات. إن المواقف الصعبة التي تمر بنا هي التي تثبت لنا في كل مرة كم هو عظيم إنسان هذه الأرض فيبادر ويساند ويتطوع بكل رحابة صدر.
جاءت جائحة كورونا لتؤكد لنا مدى تفاعل المواطنين مع قيادتهم وحكومتهم، وهب المتطوعون عبر المنصات المختلفة الطبية وغير الطبية من أجل العمل في ظل هذه الظروف الاستثنائية رغم المخاطرة وأهمية أخذ الاحترازات على محمل الجد إلا أن ذلك لم يمنعهم من المساهمة والتطوع ولم يحد من رغبتهم بذلك.
إن الرؤية الطموحة 2030 تساند وتدعم مناحي الحياة، ومن هنا جاءت مستهدفات الرؤية 2030 في الوصول إلى مليون متطوع سعودي، وقد ساند الوصول إلى هذا الرقم منصة تطوع التي أنشأتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من أجل المشاركة المنظمة في نهج أسلوب العمل التطوعي الاحترافي المبني على أسس التطوع الصحيحة بعيداً عن العشوائية والعمل غير المخطط له.
تبقى لنا 10 أعوام حتى نصل إلى العام المرتقب 2030 وإنني على ثقة أن الرقم سيكون أكبر من المستهدف في الوصول إلى عدد المتطوعين، والسبب بكل بساطة أن العمل التطوعي أكثر تنظيماً من الماضي، إضافة إلى أن الروح التي يتمتع بها المواطنون السعوديون والحب الذي يسكن وجدانهم من أجل وطنهم يدفعانهم للمضي نحو التطوع وبذل المال والجهد والوقت من أجل بلادهم المملكة العربية السعودية.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.