.
.
.
.

عام للتذكّر..!

ابراهيم الوافي

نشر في: آخر تحديث:

يخطو هذا العام الطويل الشحيح نحو نهايته، نحيا أيامه الأخيرة مع تباشير انفراج في أزمته الوجودية التي حاصرت كوكب الأرض متمثلة بجائحة كورونا إذ اختطفت منا الحياة وفرضت علينا الخوف والقلق وتذاكر أخبار الموت هنا وهناك..

يذهب هذا العام الكبيس إلى نهايته، ونخرج منه «ناجين» لنرويه لأيامنا القادمة ونتداولها كحدث تأريخي يوثق علاقتنا بالأرض، هذه التي غضبت علينا كما يبدو ولم نعرف طوال العام كيف نراضيها إلا باعتزال طقوسنا وعاداتنا وأعرافنا واعتزالنا لها في كثير من أيامه البائسة، أو على الأقل إعادة صياغتها ومنهجة ما تبقّى لنا من العمر وفقاً لما حدث لنا في هذا العام، والطريف العجيب أنه استهلك أيامه كلها للجائحة بعد أن بدأ بنذير انتشارها، وانتهى بتباشير انحسارها كما يبدو وهي مفارقة عجيبة، تجعل من هذه الجائحة تاريخاً لهذا العام المتماثل في مضاعفاته الرقمية «2020»، وتقفز على كل ما أنجزه الإنسان فيه على هذا الكوكب معرفياً ومعيشياً، ليكون هذا العام بكل غنائيته اللفظية عام كورونا بامتياز.

عام 2020 سيطلق عليه التاريخ عام الجائحة، عام كورونا، عام الشلل، عام الحصار، عام العزلة، عام الموت الكبير، كلها مسميات ستتداولها الأجيال القادمة لاشك، لكننا وحدنا لنستمر ونحيا سنطلق عليه عاماً للتذكّر.. حتى وإن تفاءلنا وقلنا من وراء يقيننا إنه عام للنسيان..!

فاصلـــة:

في عزلتي:

تتساءل الأكواب والنظّارة السوداءُ والتبغ المعتّق

منذ آلاف القصائد..

أيها المعزول عن قدميكَ

هل تنجو.. وما تنجو الحياة؟!

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة