.
.
.
.

ما هو المطلوب مع تحولات كورونا ؟

حمود أبو طالب

نشر في: آخر تحديث:

بدلاً من الهلع وتناقل الشائعات البعيدة عن الحقيقة والتضخيم أو التحجيم للمستجدات التي طرأت على فايروس كورونا في بريطانيا ويخشى أنها انتشرت إلى الدول المجاورة لها وقلق دول أخرى في أوروبا وخارجها من نفس المشكلة، بدلاً من ذلك يكون الأفضل والأجدى متابعة المعلومات والتوصيات التي يتم إصدارها لدينا من الجهة المختصة، وزارة الصحة، والالتزام التام بها بشكل أشد صرامة من السابق لأننا بفضل الله من الدول التي حققت أعلى معدلات السيطرة على المرض، ونريد لهذا النجاح أن يستمر أملاً في العودة إلى الحياة الطبيعية قريباً بإذن الله.

البيان الذي أصدرته وزارة الداخلية مساء الأحد بناءً على توصيات وزارة الصحة والقرارات الواردة فيه كان استباقاً حكيماً لأي احتمالات بسبب الطفرة التي تم اكتشافها في الفايروس وأدت إلى سرعة انتشاره بشكل مقلق في بريطانيا وغيرها، والقرارات الجديدة تأتي في سياق القرارات الحاسمة التي اتخذتها الدولة مع بداية الجائحة ومكنتنا من محاصرة الوباء في أضيق الحدود، وكان لوعي المجتمع وتعاونه بالالتزام بها دور مهم في نجاح إستراتيجية وزارة الصحة، والآن مع هذا التحور المفاجئ للفايروس يكون لزاماً علينا الالتزام أكثر من ذي قبل بكل توجيهات وتوصيات الجهات المختصة.

التهاون والتراخي الذي حدث في بعض الدول كان كارثياً عليها لأن معادلة الإنسان والاقتصاد كانت مضطربة في القرارات التي تتخذها الحكومات، كما أن بعض المجتمعات نسيت أننا في جائحة خطيرة غير مسبوقة وراحت تمارس حياة ما قبل الجائحة دون احترازات وقائية فحدثت انتكاسات كبيرة صعبت السيطرة عليها، ولكن بحمد الله كان مبدأ الدولة لدينا منذ اللحظة الأولى هو: صحة الإنسان أولاً مهما كلف الأمر، فلنكن خير مثال لتطبيقه كما فعلنا خلال الفترة الماضية.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.