.
.
.
.

في توديع سنة 2020 !

حسين شبكشي

نشر في: آخر تحديث:

لم يتبق سوى أيام قليلة ومعدودة جدا حتى تختم سنة 2020 الدرامية والاستثنائية أيامها. أحاول بقدر ما أوتيت من عقل، وبحجم الخبرة التي اكتسبتها خلال سنوات حياتي أن أفهم وأستوعب أهم دروس وعبر هذه السنة. هي بالعموم كانت سنة «تربية وتهذيب»، سنة قلنا فيها عظم الله أجركم أكثر مما قلنا فيها ألف مبروك. سنة كان كل يوم يمر فيها ونحن «بخير» نعتبره هدية جديدة لنا من رب السماء. سنة أدركنا فيها تماما قيمة العلم والعلماء، وفائدتهم للبشرية جمعاء، لأن مصير البشرية مشترك وواحد إذا ما أصابته كارثة كبرى وبالتالي المرض لا يميز بين الناس بحسب صفاء عقيدتهم ولا بحسب صفاء عرقهم أو بغير ذلك من درجات التمييز العنصري الغبي والقبيح. سنة أصبح فيها تقدير وتقييم جديد لمفهوم «الموجود» وحسن استغلاله والتصرف به اقتصاديا بالشكل والأسلوب الأفضل والأمثل، وبالتالي تمت إعادة اكتشاف مفهوم «الإدارة الاقتصادية الشخصية»، وهذا في حد ذاته تحول هائل، لو تغير من حال «مؤقت» إلى أسلوب حياة سيشكل تحولا جذريا قد يساهم بشكل جدي في التخفيف الكبير من آفة الهدر والتبذير. سنة أثبتت لنا أن الاستثمار في العلوم والقطاع الصحي هي أهم أنواع التجارة مع الله، لأن من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا. سنة أظهرت لنا ضعفنا ولكنها أظهرت لنا الضعف الذي يولد القوة الكامنة لمواجهة أصعب التحديات. عرفتنا أسماء مثل د. فاوتشي ود. نزار باهبري ود. حنا بلخي ود. محمد عبد العالي ود. تيدروس غيبريسوس، وتابعنا تصريحاتهم وتعليقاتهم أكثر من نجوم الفن والرياضة والشعر. سنة اهتممنا فيها بفايزر وموديرنا واسترازينيكا أكثر من اهتمامنا بجنرال اليكتريك وتويوتا واكسون موبيل. سنة لم نفهمها بشكل كامل، ولكننا ندخل 2021 ونحن نتحسس خطواتنا بحذر، منهكين وخائفين، ولكننا متفائلون. سنة 2020 علمتنا وربتنا. نتمنى أن يكون العام الجديد عام احتفال بالنجاح.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.