.
.
.
.

المؤسس العبقري.. قمة العلا!

مساعد العصيمي

نشر في: آخر تحديث:

تحمل ذاكرة الشعب السعودي صوراً مضيئة لقيادتها.. أفعال وحقائق تنطلق من قيمة وفاء عالية جبلت عليها هذه القيادة.. كيف لا وهي قد استقتها وتعلمتها من مدرسة عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

فحين سارت القيادة السعودية على هذا المبدأ بتجلٍ ظاهر لكل من ينتمي لهذه البلاد الطاهرة، لم يكن غريبا أن يكون خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان عنوانا حاضرا لهذا الوفاء.. تجلى ذلك حينما مزجا الشأن الإنساني والتنمية الداخلية بقوة الحضور خارجيا ومنح بلادهم كل التألق والتأثير عالميا.

الآن والمملكة العربية السعودية تستضيف قمة خليجية استثنائية تأتي في ظروف دولية وإقليمية صعبة.. فبلا شك أن القراءة الأولى إلى ما ستسفر عنه هذه القمة سيستند على النجاحات السعودية الكبيرة في إدارة القمم المؤثرة والكبيرة من قمة القدس في الظهران ومرورا بالقمة الإسلامية في مكة المكرمة وانتهاء بقمة دول مجموعة العشرين التي جعلت من استضافة السعودية لها منطلقا أولا لإنقاذ العالم من وباء "كوفيد - 19" والتأثيرات الاقتصادية السلبية بسبب هذا الوباء.

السعودية وعبر توجهها لا تتبنى شعارات زائفة أو عداءات مضرة، هي ترجو الخير لكل العالم والمحيطين بها، تبني العلاقات مع الآخرين على أساس الاحترام أولا ومن ثم المصلحة، لا حب ولا كره فى العلاقات الدولية، تؤمن أنه لا عداء دائم ولا صداقة مستمرة.. وحينما يكون الحدث لدول مجلس التعاون فلنا أن نزيد بأن الأمور أكثر حميمية وقربا فغير الدين واللغة.. هناك رابط المصير المشترك، وهى روابط تمثل أساساً قوياً للتعاون والتحالف.

ومع كثرة الأزمات والتداخلات يبدو أن واقع القمة الجديدة التي ستستضيفها مدينة العلا سيمثل منعطفا كبيرا في واقع العلاقات والمستقبل المشترك، وتعزيز قوة المجلس أن واقعا خليجيا جديدا سيكون حاضرا تعززه التجربة المرة التي سقت من كأسها كل من أراد شق الصف كي يعود أكثر قربا وتماسكا.

ما نتمناه في قمة العلا أن تعود المحبة والتعاضد، والأهم أن يتوقف التشويه الفكري والثقافي من قبل الإعلام المضلل للخليج ورموزه.. ونرجوا ممن دعموا ذلك التشويه أن يكونوا قد تعلموا الدرس وأدركوا أن المواقف السياسية الشاذة التي تخرج عن أصول اللعبة السياسية، لن يرتد ضررها إلا على مطلقها، ندرك أن مصيرنا مرتبط ببعضه، نعرف من هو عدونا ومن صديقنا.. وأن من بالغ في العداء للعرب وأثار الخراب في بعض دولهم كما هي إيران، هي عدو للعرب جميعا تمقتهم وتتمنى زوالهم وتتحين الفرص لفعل ذلك حتى مع أولئك المتمسكين بطرف ثوبها تقربا!.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة