.
.
.
.

مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل 5

مها الوابل

نشر في: آخر تحديث:

كان لي شرف زيارة مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته الخامسة، والذي كان خلال شهر ديسمبر هذا العام 2020م وانتهى مع نهاية الشهر، وقد أقيم رغم ظروف جائحة كورونا covid19 لكنه نجح نجاحاً باهراً رغم كل الظروف الاستثنائية، وهو المهرجان الذي يعقد في موقع الأرض التاريخية نفسها "أرض الصياهد"، والتي كان الوالد المؤسس -طيب الله ثراه- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن يجتمع برجاله المخلصين من أجل توحيد البلاد وإرساء الحكم من أجل هذا الوطن الغالي المملكة العربية السعودية.

استمتعت برحلة بدأت من الرياض إلى منطقة المهرجان، واسترجعت ما قرأته عن تاريخ هذا الوطن الغالي حتى وصلت إلى المهرجان، وقد كانت بدعوة كريمة من إدارة المهرجان ممثلة بالإعلامية المتميزة سمر المقرن، حيث كان لي الشرف في أن أكون ضيفة برنامجها الناجح "نجوم وسمر"، والذي كان بحق برنامجاً قوياً باستضافته نخبة من المتميزين في أغلب المجالات، أمتعتنا سمر من خلالهم بالتعرف بهم في لقاءات فاح منها عبق التاريخ والثقافة والفنون والرياضة والعلوم، وهي القادرة على الحوار معهم، مستمدة خبرتها من تاريخ حافل مارست فيها سمر قدرتها في أغلب فنون الصحافة والأدب والثقافة.

قمت مع فريق العمل في جولة جميلة في جوانب الصحراء، وتجولت في مرافق المهرجان التي عدت معها إلى ذكريات الطفولة العذبة، فكانت رائحة وصفاء الصحراء ونقاء أرضها هي زادي، فقد تشبعت خلال تلك الرحلة بطاقة إيجابية وروح منطلقة بقيت معي أياماً رغم مغادرتي المكان.

إن القائمين على مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل أوجدوا بيئة متكاملة من أجل إنجاح مهرجان سيبقى موقعاً تاريخياً ثقافياً تراثياً رياضياً ترفيهياً يساهم في ارتباط إنسان هذه الأرض بموروثه وهويته، ويساهم في إخبار العالم بأن هنا شعباً محباً لكل تفاصيل حياته الماضية والتي نقلها معه إلى وقته الحاضر اعتزازاً وفخراً وحباً، وليخبر العالم أن القوة التي نتمتع بها هي قوة نابعة من الجذور وتمسكنا بكل ما وهبنا الله به من مكونات وامتيازات امتدت عبر التاريخ حملناها من الماضي وهي معنا في الحاضر وسننقلها إلى المستقبل عبر الأجيال.

إن الأمم القوية هي التي تعتز بالتاريخ واللغة والتراث والثقافة خاصتها، وتعمل على تدريسها الأجيال وتحتفظ بها من أجل هويتها الخاصة، وهي على الرغم من ذلك تواكب التغيير وتأخذ بالتطور الذي يساهم في رقيها وتقدمها، ولن يكون هناك أي تعارض بين الماضي الجميل بكل جوانبه والحاضر الزاهر بالجديد، ومعهما تعبر المجتمعات القوية إلى المستقبل، وهذا هو الحاصل مع المملكة والسعوديين، فقد عملت القيادة الرشيدة بقيادة الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهما الله- على دعم كل المهرجانات والمناسبات التي تنمي الهوية الوطنية السعودية، فكان هذا المهرجان المتميز "مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته الخامسة" والذي في كل جانب من جوانبه هناك قصة تحكي أصالة وجذور هذا الوطن الغالي.

يبقى أن نشكر كل القائمين وفريق العمل في المهرجان وعلى رأسهم الأستاذ فهد بن حثلين المشرف العام على مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل على كل ما رأيته من عمل جبار في المهرجان، وكل عام والمهرجان بألف خير.

نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة