.
.
.
.

الحلول لدى الصغار

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

تعمد إدارات بعض الجهات إلى تقسيم الموظفين بشكل عام إلى كبار وصغار، ويعود ذلك إما إلى مستوياتهم الوظيفية أو حجم المسؤوليات أو الصلاحيات الممنوحة لهم، وقد يتم التقسيم بناء على مستوى الرواتب أو طبيعة الوظائف التي ترتبط باتخاذ قرارات معينة أو عدد الموظفين التابعين.

البعض منا يقلل من شأن وأهمية بعض الموظفين استناداً إلى مسمياتهم الوظيفية أو ما يقومون به من مهام معينة قد تكون في نظره وتقييمه الشخصي غير مهمة أو لا قيمة لها، ولذلك فإن علينا أن نعمد إلى إلغاء مثل تلك الأوصاف التي لا تليق ببيئات العمل، فالوظيفة مهما كان مسماها ووصفها فلها احترامها وتقديرها، كما أن بعض هؤلاء الموظفين ممن يصفهم البعض بمثل تلك الصفات لديهم الكثير من المعلومات التفصيلية والصغيرة وقد يكون لديهم بعض الأسرار مما قد لا يكون موجوداً لدى غيرهم.

بعض هؤلاء الموظفين الذين قد يقيّمهم الآخرون بأنهم أقل مستوى قد يكون لهم القدرة والخبرة لطرح حلول ووسائل وسبل لإنهاء بعض المعاملات المعلقة والتي قد لا يعرفها بعض المدراء اليوم، وقد يعرف بعضهم أين مواطن الخلل الحقيقية في المنشأة، وقد يعرف بعضهم مواطن الفساد، ويعرفون غيرها من التفاصيل التي قد يجهلها بعض المدراء، فهؤلاء يعيشون ليلهم ونهارهم بين المكاتب فيعرفون طبيعة الروتين وكيفية تجاوزه ولديهم الخبرة في القيام بالعديد من المهام التي يمكن أن تساهم في توفير الكثير من الوقت للمراجع وتحسين أداء المنشأة.

بعض هؤلاء من ينقل أهم المعاملات وقد يكون بعضها (سرياً للغاية) أو معاملات تكلف مئات الملايين، وبعضهم يستعان به لبعض المهام الطارئة ولديهم القدرة لتوضيح كثير من القضايا الشائكة، والتي قد يعجز عن فهمها بعض المسؤولين.

جلوس المدير مع أمثال هؤلاء وتقديرهم واحترامهم والرفع من شأنهم لا يساهم في ترسيخ ودعم عناصر الولاء للعمل لديهم فقط، بل قد يساهم أيضاً في معرفة الكثير من الأمور والمساهمة في إيجاد العديد من الحلول لكثير من المشاكل والتي قد تقدمها بعض الجهات الاستشارية بملايين الريالات.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.