.
.
.
.

حديث وزير الخارجية

محمد العصيمي

نشر في: آخر تحديث:

استمعت إلى حديث وزير خارجيتنا، سمو الأمير فيصل بن فرحان، لقناة العربية بإصغاء شديد، كونه، بحسب علمي، أول حديث شامل له لقناة عربية، وكوننا على المستوى العام، نريد أن نتعرف أكثر على الرجل، الذي يحمل هذه الحقيبة السياسية الرفيعة.

ما أدهشني في حديثه شيئان؛ الأول أنه يعرف موضوعاته جيداً، ولذلك هو لم يتردد أو يمتنع عن إجابة أي سؤال كما يفعل بعض السياسيين، والشيء الثاني أنه يعرف تماماً كيف يحسم جوابه عند نقطة تبقى في ذاكرة المتلقي بعد انتهاء الحوار، عدا ما يجيده من عدم الإغراق في التفاصيل، التي لا طائل منها.

وإذا تجاوزنا القدرة الشخصية في الحوار لسمو الوزير إلى نوع الحديث نفسه، فسنجد مرة أخرى أن المملكة دولة بناء، وتريد من كل دول المنطقة، بما فيها إيران، أن تركز على هذا البناء من أجل الاستقرار، ورخاء شعوب هذه المنطقة، التي طالما كانت مسرحاً ملتهباً يُحرق أهله ويستنزف مداخيلهم وقدراتهم التنموية.

ليس لدى المملكة، -وبإمكانكم العودة في ذلك إلى حديث وزير الخارجية-، مطامع أو مطامح في دول الآخرين أو تسخير أنظمتهم لخدمة نظامها وأجندتها كما تفعل الآن تركيا أو إيران، أو كما يفعل اليسار الغربي، الذي يريد أن يفرض أفكاره وقيمه على شعوب المنطقة.

كل ما تخرج به من ذلك الحديث الشيق والمهم هو أن السعودية دولة رشيدة في حكمها، وجادة في منع كل ما يهدد استقرارها واستقرار دول الخليج والدول العربية قاطبة، فضلاً عن عنايتها الفائقة بالبناء والتنمية وتحقيق رفاه شعبها. وهذا لا يُزعج أو يُغضب سوى مَنْ يسعون للتدمير والخراب، سواءً كانوا من بعض دول المنطقة أو من دول ومنظمات وأحزاب خارجها.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة