.
.
.
.

دفع ثمن التطوير والتحسين

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

في كثير من الأحيان تمر علينا بعض المواقف التي تسبب لنا معاناة وألماً، والسبب هو تصرف خاطئ من البعض إما اجتهاداً أو إهمالاً أوعدم مبالاة أو تقصيراً، وتتنوع مواقع تلك المواقف سواء في الطرقات أثناء قيادة السيارة وما يحدث من تجاهل لبعض الأنظمة المرورية، أو إهمال في القيادة مما يؤدي إلى حوادث ووقوع ضحايا أو إعاقات مدى الحياة أو جرحى أو تحمل نفقات ضخمة بسبب ذلك التجاهل والإهمال، وقد يقصر البعض في أداء عمله ولا يقوم به على الوجه الصحيح فتتعطل معاملات بعض الأفراد لدى بعض الجهات ويدفعون هم ثمن ذلك التقصير ثم يأتي تغيير النظام، أو وجود بعض الأنظمة والقوانين القديمة منذ عشرات السنين ولم تعد صالحة للعصر الحالي ويعاني البعض منها ثم يأتي التغيير بعد فترة من الزمن.

أحياناً لا يتم معالجة أوجه القصور وإحداث التغيير إلا بعد أن يقوم أحدهم بدفع الثمن، فالإهمال من بعض المقاولين في اتخاذ ضوابط السلامة في مواقع العمل قد لا يتم أحياناً بشكل كامل إلا بعد أن يقع حادث معين لأحد العاملين في الموقع، وتعديل بعض الأخطاء في بعض الطرق قد لا يتم إلا بعد أن تقع بعض الحوادث، وقد سمعنا مثلاً عن بعض حوادث سقوط الأطفال في إحدى حفر الصرف الصحي نتيجة تقصير أو إهمال بعض تلك الشركات كما سمعنا عن ضحايا استخدام بعض المواد السامة التي كانت تباع لاستخدامها كمبيدات ثم منعت بعد أن وقع ضحايا، وغيرها من الأمثلة المختلفة التي توضح بعضها أن حدوث التغيير يتطلب دفع ثمن ما.

لقد انطلقت رؤية المملكة 2030 ببرنامج التحول الوطني 2020 والذي يقوم على تحقيق التميز في الأداء والتغيير والتطوير والإصلاح والارتقاء بمستوى الخدمات وذلك من خلال تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع وابتكار الحلول ومواصلة تقييم الأداء وكل ذلك سيساهم في تقليل وقوع الأخطاء ودفع الثمن واستباق الأحداث والحد من الإهمال والتجاوز والتقصير كما سيساهم بشكل كبير في تنمية وإصلاح مجتمعنا والمحافظة على مكتسباته والمضي قدماً في تحقيق رؤية المملكة 2030.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة