.
.
.
.

فلسفة إدارة الأزمات

محمد الحيدر

نشر في: آخر تحديث:

علم إدارة الأزمات من العلوم المعاصرة التي ُتدرّس في المعاهد الدولية التي يؤخذ بنتائجها وتوصياتها لدى حكومات الدول المتقدمة، فالتعامل الإيجابي مع أي أزمة لا يتم حينما تحدث، أي لا يكون في مجال رد الفعل فحسب، ولكن يكون أيضًا من خلال التصور المسبق لها والاستعداد المبكر لحدوثها، لأن الفشل هو التعامل مع الأزمات بعد اندلاعها، وتهديدها للنظام والمجتمع بأسره.

ومن هنا تكمن أهمية إدارة الأزمات والكوارث والأمور الطارئة، حيث تصبح الإدارة مسؤولة ومكلّفة بمنع حدوث الأزمات والكوارث عن طريق تحليل المخاطر والتهديدات والعمل على وضع الحلول المناسبة، لمنع وقوعها، وكذلك في حال وقوع أزمة أو كارثة، فإن مركز إدارة الأزمات والكوارث بما يشتمل عليه من فرق تستطيع التعامل مع مختلف أنواع الأزمات، وبما يضمه من تجهيزات تقنية ونظم معلوماتية، حيث تعمل على مواجهة واحتواء الأزمات أو التخفيف من حدتها.

لذا تبرز أهمية الخطوة التي اتخذتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية باعتماد مركز إدارة الأزمات والطوارئ، بفكر متطور، يتعامل مع جميع الأزمات المتعلقة بالأمن والسلامة، ومواجهة المخاطر، في الوزارة وفروعها المنتشرة في أرجاء المملكة.

إن ما يدعو للتفاؤل حقيقة في فكر وزارة الصناعة، التعامل مع استفسارات المستثمرين، وطرق التجاوب معهم، وتذليل ما يواجههم من عراقيل، كمشكلة طارئة يجب أن تلقى معاملة خاصة من إدارة متخصصة واعية طوال الوقت، ولا ترتبط بمكان أو زمان، فهي على مدار كل الوقت، والأماكن متاحة، وتعمل بكفاءة.

إن الفلسفة الجديدة لوزارة الصناعة في التعامل مع الأزمات، جعلتها تنتقل من مرحلة المواجهة عند حدوث الأزمة، إلى الاستعداد المبكر لها، وإيجاد الحلول الناجعة لتفاديها، لتصبح المنظومة متكاملة في التعامل مع كل المشكلات الطارئة المتعلقة بالوزارة، أمناً وسلامة، وصناعة، وتعديناً، ثم استثماراً.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة