.
.
.
.

نتعاون.. ما نتهاون

مها الوابل

نشر في: آخر تحديث:

أطلقت وزارة الصحة شعارا جديدا وهو (نتعاون.. ما نتهاون) وهو شعار موجة إلى المواطنين والمقيمين وزوار السعودية، لقد دق ناقوس الخطر منذ ما يزيد على الأسبوع حين خرج لنا وزير الصحة يتحدث عن الرصد في الأيام الأخيرة عن زيادة ملحوظة وارتفاع مستمر في أعداد الإصابة بفيروس كورونا، وكان من أهم أسبابها التجمعات بكل أنواعها وعدم تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية، وأشار إلى أن ما يحدث قد يدخلنا في خطورة الموجة الثانية لا قدر الله.

ننعم في المملكة منذ دخول أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد بنظام صحي قوي، وبعمل دؤوب من قبل اللجنة العليا لمواجهة اخطار هذا الوباء والذي جعل تصنيف المملكة ضمن خمس دول حول العالم هي الأكثر أماناً من حيث القدرة على مواجهة هذه الجائحة وهذا الفيروس الشرس، والذي مما يزيد على العام منذ أواخر العام 2019م والدول تواجهه، حيث انتشر كما تنتشر النار في الهشيم، وبفضل الله ثم بفضل قيادة حكيمة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهد الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- وحكومة قوية تكاملت ونظمت وتعاونت من أجل التصدي للاضرار الصحية والنفسية والمادية والاجتماعية التي تحدثها مثل هذه الجوائح والتي فتكت بالبشر، وقد تعاضد الجميع من أجل تقليل الخسائر، وسارت الأمور على الطريق الصحيح منذ الساعات الأولى للتصدي في مارس 2020م، ولكن رصدت الأرقام ارتفاع إصابات كورونا خلال شهر يناير 2021م بنسبة 78.8% بزيادة من 82 إصابة و7 وفيات إلى 386 و4 وفيات وهو مؤشر خطير وهذا ما جعل كل الجهات المعنية بمواجهة الجائحة تستنفر وتتحرك بسرعة من اجل خفض أعداد المصابين وتقليل خسائر الأرواح.

ان رسالة وزارة الصحة الحالية هي واجهنا الصعاب سوياً بتعاوننا، فلنحافظ على مكتسباتنا ولا نسمح للخطر أن يعود بتهاوننا، وكانت الدعوة للالتزام بالإجراءات الاحترازية وتذكير الغير وليكن الشعار نتعاون ما نتهاون. نعول في المرحلة الحالية على وعي الأفراد المجتمعي والصحي وقبل كل هذا على حب الوطن والمواطنة الحقيقية، فالوطن ليس شعارات وأغاني ولكن عمل حقيقي ومساندة ودعم من خلالنا جميعاً والعمل على توعية الأفراد والجماعات في كل مكان نواجههم ونلتقي بهم وهو دعوة للتأثير كلاً حسب الدوائر التي تحيط به في المنزل والعمل ومن خلال تأثيره المجتمعي من خلال الذين يلتقي بهم إلكترونياً في مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج الأجهزة الذكية وفي كل مكان وزمان من أجل السعودية ومن أجل انسان هذه الأرض الطيبة المباركة.

لقد مضى الكثير ولم يبقَ إلا القليل، اجعلونا نحتفل جميعنا بجلاء الوباء وانتهاء الغمة دون فقدان أحد منا.. حفظ الله الوطن.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.