.
.
.
.

أدرِكوا طريق المدينة!!

يعقوب محمد إسحاق

نشر في: آخر تحديث:

في وسط مدينة جدة مساحات كبيرة من الأراضي مسورة خالية من المباني لأن أصحابها ممتنعون عن بيعها أو استثمارها بالبناء عليها لعدم حاجتهم لثمنها في الوقت الحاضر وفي انتظار ارتفاع أسعارها بشكل جنوني تجعلهم أكثر ثروة ومالاً.

لذلك زحف المستثمرون والسكان في مدينة جدة نحو الجنوب والشمال، فقد ذهب التجار نحو الجنوب لبناء مستودعاتهم ومصانعهم هناك، وذهب سكانها نحو الشمال حتى وصلوا إلى «ثول» بحثًا عن أراضٍ بأسعار في متناولهم، وبنوا بيوتهم في شمال جدة.

وأصبح طريق المدينة الطالع والنازل شارعًا من الشوارع الداخلية لجدة، وصار مزدحمًا بالسيارات تسير عليه عشرات الآلاف كل يوم.. وهو شارع من الشوارع العديدة المهملة التي لا تُجرى لها صيانة دورية منتظمة قبل أن تزداد سوءًا، وتكلف ميزانية الدولة مبالغ كبيرة، كان بالإمكان توفيرها للصرف على مشاريع أخرى جديدة.

فعندما تهطل الأمطار الموسمية على مدينة جدة في أواخر كل سنة ميلادية، تُخرب المياه بعض أجزاءه، وتقشع طبقة الزفت التي تغطي ما تحتها من الخرسانة، وتكثر الحفر، فتلحِق أضرارًا مادية بالسيارات التي تستخدم هذا الطريق الحيوي.

في السنوات الأخيرة تم فرش طبقة من الزفت على أجزاء من طريق المدينة الطالع، وبقى طريق المدينة النازل مهملاٍ دون إصلاح وصيانة.. إذ يشكو أصحاب السيارات الذين يستخدمون هذا الطريق خصوصًا الجزء السابق للجسر الذي يستخدم مدخلا للمطار الشمالي، فمازالت المسامير المزروعة فيه باقية، وهي المسامير التي تشبه رأس الفطر، ومازالت طبقة الزفت التي تغطي الخرسانة في انحسار بسبب الأمطار، وحينما تمر السيارات فوق الخرسانة المكشوفة تقذف الحجارة على السيارات التي وراءها، فتكسر زجاج السيارات الخلفية.

وحسب علمي فإن مراقبة وصيانة طريق المدينة الطالع والنازل من مسؤولية البلديات الفرعية، لكنها لا تقوم بواجبها تلقائيًا، ولا تتحرك إلا بتوجيهات من معالي أمين مدينة جدة الأستاذ صالح التركي أعانه الله عليها.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة