.
.
.
.

صحي

إبراهيم العمار

نشر في: آخر تحديث:

منتجات صحية.. مأكولات صحية.. مشروبات صحية..

انتشرت هذه الكلمة، وبعد عقود من السمنة ومرض السكر وأمراض القلب والاكتئاب والتي من أسبابها الأطعمة السكرية الدهنية بدأ الناس يتجهون للأكل الصحي، ففي دراسة شاملة في العام 2017م وغيرها وجد العلماء أن نسبة مرض السكري من النوع الثاني مرتفعة في مناطقنا، وانظر إلى هذه النسب المهولة: 31 % في السعودية، 29 % عُمان، 25 % الكويت، 16 % مصر، 15 % فلسطين، 13 % الأردن، 10 % الجزائر، ورغم أن البعض أقل من البعض إلا أن حتى أقل النسب (مثل قرابة 3 % في السودان وموريتانيا) تعتبر عالية مقارنة بالماضي والذي لم يعرف فيه الناس هذا المرض إلا في أندر الحالات.

من أكبر أسباب انتشار السكري قلة الحركة، والسبب الثاني هو الغذاء السيئ؛ لذلك صارت تتنافس الأسواق والمطاعم في توفير الطعام الصحي، وهذا اتجاهٌ ممتاز وأتمنى أن يزداد، ولكنه يطرح في البال سؤالا: ماذا نعني بكلمة "صحي"؟

المشكلة أن هناك تعريفات مختلفة لكل جهة، فالمطعم الفلاني يعني الأكل المليء بالسكر لكن الخالي من الدهون، والآخر يوزع الدهون الضارة والزيوت المهدرجة على الطعام لكن يصفه أنه صحي لأنه خال من السكر.

من قراءتي وصلت إلى قناعة أن الطعام الصحي هو النباتي الطازج والخالي من السكر المضاف والدقيق الأبيض، وكما أن في الدين مبدأ "دَرءُ المفسدة مقدم على جلب المصلحة" فكذلك في الطعام، أي أن اجتناب الأكل الضار أعلى أهمية، والأسوأ على الإطلاق هو السكر المضاف (السكر الأبيض أو الأسمر) والدقيق الأبيض.

هذه قناعة شخصية ولن أعممها للجميع، وربما البعض له نظام يختلف عن ذلك حسب خبرته أو قراءته، لكن حتى لو اختلفنا في تعريف كلمة "صحي"، فيمكننا أن نتفق على شيء واحد: أن استخدام أي جهة لكلمة "صحي" بهذا الشكل العشوائي الضبابي الغامض وبلا وضع المعايير التي استندوا عليها لهو أمر مضلل محيّر.. أليس كذلك؟.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة