.
.
.
.

في الــ Club بعد خروجي من السجن!!

عبدالله الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

* رغم تعدُّد وتنوُّع مواقع برامج التواصل الحديثة، وتلك الإغراءات التي تصلني للانضمام لها، إلا أنني بقيتُ على إيماني بالانتساب فقط لـ(السيد تويتر)، ولكن يوم الاثنين الماضي تلقيتُ دعوة كريمة من (الأستاذ منصور الرفاعي) لأكون ضمن المتابعين للبرنامج الأحدث (Clubhouse)؛ ولأني ضعيف جداً أمام ذلك (الصديق الوفي) استجبتُ لدعوته، فاقتحمتُ ذلك الميدان مُتسلحاً بالحذر من ضياع وقتي وغرَقهِ في غياهب غُرَفه ودردشاته؛ والآن وبعد مُضِي أسبوع من انتسابي لهذا الــ(Club)، اسمحوا لي أن أنقل لكم عناوين من تجربتي البسيطة.

* هذا التطبيق الذي أسّسه (بول دافيسون، وروهان سيث) قبل سنة تقريباً، وتبلغ قيمته التقديرية أكثر من (مليار دولار)، قائم على المحادثات الصوتية في غُرف حوارية حول موضوعات محددة، فهو أشبه بالمكالمات الجماعية، أو كأنه «بودكاست تفاعلي»، ولكنه تقنياً يواجه تحديات «مراقبة المحتوى، والسيطرة على نقاشاته بحيث تبتعد عن الإساءات والتجاوزات، أيضاً هناك شكوك حول قدرته على حماية معلومات أعضائه، وهذا ما يجب الانتباه له، والاهتمام به»!.

* أما فيما يتعلق بحضور السعوديين في (كلَب هَاوْس) فقد وصل جيشهم كعادته في اقتحام الجديد من هذه البرامج، وأمانة وفي العموم كان مجيئهم مشرِّفَاً، فقد حضرت النُّخَب في حوارات ثَرِية تناقش موضوعات مهمة تتعلق بالوطن والمجتمع، وتقديم تجارب ونصائح متميزة للمهتمين والمبتدئين في مختلف المجالات.

* وفي هذا الإطار نصائحي للقائمين على غُرَف المحادثة: (اختيار المواعيد المناسبة، فلا تكون بعد منتصف الليل، وتحديد زمن النقاش بحيث يكون أقصاه ساعة ونصف، وحصْـرِ وقت المداخلات بما لايتجاوز الـ»3 دقائق»، على أن تكون في صُلب المواضيع، ولعل نهاية الجلسات تحمل إيجازاً لها، وتوصيات تخرج عنها).

* أخيراً يقول الإمام الحسن البصري: (يا ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ ، فَكُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ، ...)، ويقول الشاعر:

كُـلُّ يَوْمٍ يَمُرُّ يَأْخذُ بَعْضِي ... يُوْرِثُ القَلْبَ حَسْرةً ثُمّ يمضِي.

فندائي العاجل والصادق لجميع الأصدقاء.. تكفون لِنُخلِّص أوقاتنا مِن سجْنِ مواقع التواصل الحديثة، ومطاردة مشاهيرها صباحَ مساءَ؛ فالثّمَنُ ضياع أوقاتنا، بينما هُم بمتابعتنا لهم تَتورّمُ حساباتهم البنكية!.

* ويبقى للقائمين على «مجموعات الواتسب»؛ التي استضافتني أعتز جداً بثقتكم، وبالتأكيد دائماً أفخر بصحبة الأعضاء الأعزاء؛ ولكن قراري قبل أيام بالانسحاب من كلّ المجموعات الواتسبية أتى لأني لا أمتلك رفاهية من الوقت تسمح لي بمتابعة ذلك السيل الجارف من المواد والرسائل؛ فتقبلوا اعتذاري وتحياتي!!.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.