.
.
.
.

الثقة في الكوادر الوطنية

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

من المؤلم أن تجد بعض الكوادر الوطنية المميزة تتاح لها بعض فرص العمل من قبل بعض الشركات والمؤسسات العالمية أثناء دراستها في الخارج في حين لا تتمكن تلك الكوادر من الحصول على فرصة عمل واحدة عند عودتها إلى أرض الوطن بسبب تقليدي هو أن ليس لديها خبرة، ومن المؤلم أيضاً أن تجد بعض الكوادر الوطنية المميزة والموجودة على رأس العمل في بعض المنشآت لا تجد الاهتمام والرعاية والعناية من تحفيز أو تطوير أو تدريب أو تقدير باعتبار أنها كوادر وطنية مفروضة على المنشأة في حين يجد غيرها ذلك الاهتمام والتقدير.

شباب الوطن ثروة لا تقدر بثمن ومجتمعنا معظمه مجتمع شاب وهؤلاء هم فخر هذا الوطن ومستقبله وهم من يعول عليهم لأخذ زمام المبادرة ولابد من إعطائهم الاهتمام الذي يستحقونه وتطويرهم وإعطائهم الثقة فمعظمهم يستحق ذلك ومعظمهم يملك الشهادات العلمية المتميزة وطموحاتهم تصل عنان السماء والشواهد على كفاءتهم ومهارتهم كثيرة ومتعددة وأمامهم المستقبل الطموح والمشرق لتقديم المزيد للمضي بوطننا نحو أعلى درجات التنمية.

لقد أثبتت الكوادر الوطنية المميزة نجاحها في كبرى الشركات مثل أرامكو وأثبتت كفاءتها في العديد من المجالات المختلفة كشركات الاتصالات والكهرباء والمياه والنقل الجوي والبنوك والمؤسسات المالية وبعض الخدمات الطبية وغيرها من القطاعات المختلفة والتي نفتخر اليوم بأن تكون الكوادر الوطنية هم من يمثلها.

إن رؤية المملكة 2030 تعتمد بشكل أساسي على الكوادر الوطنية ولن يحقق تلك الرؤية إلا شباب الوطن ولن نستطيع أن نبني الوطن إن لم نتمكن من الثقة في أبناءه، وهذا ما يعاني منه بعض المسؤولين الموجودين في بعض المنشآت ممن لازالوا يشككوا في قدرات وإمكانات الكوادر الوطنية معتقدين بأنهم عبء وأنه لا يعتمد عليهم ولا يمكن الثقة فيهم لتأدية بعض المهام وتحقيق بعض الإنجازات.

معظم شباب الوطن يتحلون بقدر كبير من الوعي والمسؤولية والوفاء والولاء وهؤلاء هم رأس المال الحقيقي لأي منشأة وهم من سيعبر بهم الوطن نحو المستقبل ويمضي مع ركب التنمية والازدهار.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.